صادق (نفتالي بينيت) وزير الأمن الصهيوني على إقامة بؤرة استيطانية جديدة في مكان سوق الجملة بالبلدة القديمة التابعة لمدينة الخليل المحتلة، وأوعز الى (كميل أبو ركن) منسق أعمال حكومة الاحتلال وللإدارة المدنية بالشروع في التخطيط للبؤرة الجديدة على حساب البناء الفلسطيني في المكان.
واوضحت المصادر الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان المنطقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة، بما فيها الأسواق الشعبية وسوق الجملة، كانت تنبض بالحياة ويؤمها التجار من كافة أنحاء فلسطين حتى اقدام المستوطن (باروخ غولدشتاين) على ارتكاب مجزرة بالمسجد الإبراهيمي في الخامس والعشرين من شباط عام 1994، حيث أغلقت سلطات الاحتلال المنطقة بالكامل وتم عزلها عن باقي المدينة.
واشارت المصادر الى ان إغلاق المنطقة الحيوية في الخليل ألقى بظلاله على الحارات والأزقة المجاورة، فانتقل السكان بتجارتهم إلى مناطق أكثر أمنا في الجزء الخاضع لسيطرة السلطة الفلسطينية من المدينة، ما حوّل البلدة القديمة إلى مدينة أشباح بعد إغلاق مئات المحال بأوامر عسكرية صهيونية، ومئات أخرى لعدم تمكن المتسوقين من الوصول إليها بفعل إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين.
ولفتت المصادر، الانتباه الى ان إجراءات الاحتلال قسّمت مركز الخليل إلى شطرين جنوبي وشمالي، فبات الانتقال بينهما يحتاج إلى الالتفاف أكثر من خمسة كيلومترات، كما يُمنع الفلسطينيون من دخول بعض المناطق كشارع (الشهداء) ومنطقة (الحسبة).
ونقلت المصادر عن المواطن الفلسطيني المسن (ناجي البطش) قوله: "ان نحو (50) محلاً تجاريا في (الحسبة) ستزُال عن الوجود عند إقامة البؤرة الصهيونية الجديدة، فضلا عن إغلاق ألف و (368) محلاً بينها نحو (600) مغلقة بأوامر عسكرية منذ حدوث المجزرة، والباقي مغلق لقلة الزبائن وانعدام حركة المتسوقين نتيجة إجراءات الاحتلال وانتشار البؤر الاستيطانية".
واوضحت المصادر انه مع إقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، فإن أكثر ما يخشاه المواطن (عبدو شاهين) أن يتم الزحف على ما تبقى من بيوت ومحال تجارية والاستيلاء عليها وتهويدها .. متوقعا الترحيل خلال العامين القادمين إذا استمرت سياسة التوسع الاستيطانية، في الوقت الذي أكد فيه (رائد أبو رميلة) الناشط في تتبع الانتهاكات الصهيونية ان سلطات الاحتلال ماضية في سرقة وهدم المباني التاريخية والإسلامية، والإمعان في سياسة الفصل العنصري المطبقة حتى في الشوارع بعشرات الحواجز والمتاريس.
الجدير بالذكر ان سلطات الاحتلال كانت قد اقامت خمس بؤر استيطانية في البلدة القديمة، يسكنها الان نحو (500) مستوطن، فيما تنتشر عشرات الحواجز العسكرية الثابتة والمأهولة، وهو ما حوّل البلدة إلى معازل وحياة السكان إلى جحيم.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
