هيئة علماء المسلمين في العراق

مجلس الخميس في ديوان هيئة علماء المسلمين يوثق أحداث انتفاضة الشعب العراقي عام (1948) وتصديه لاتفاقية (بورتسموث) التي فرضها الاحتلال البريطاني
مجلس الخميس في ديوان هيئة علماء المسلمين يوثق أحداث انتفاضة الشعب العراقي عام (1948) وتصديه لاتفاقية (بورتسموث) التي فرضها الاحتلال البريطاني مجلس الخميس في ديوان هيئة علماء المسلمين يوثق أحداث انتفاضة الشعب العراقي عام (1948) وتصديه لاتفاقية (بورتسموث) التي فرضها الاحتلال البريطاني

مجلس الخميس في ديوان هيئة علماء المسلمين يوثق أحداث انتفاضة الشعب العراقي عام (1948) وتصديه لاتفاقية (بورتسموث) التي فرضها الاحتلال البريطاني

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في ديوان هيئة علماء المسلمين؛ الدكتور (عدنان القطان) الذي قدّم محاضرة تأريخية بعنوان: (اتفاقية بورتسموث وكيف تصدى لها الشعب العراقي)، تناول فيها محطات وأحداث شهدها العراق منتصف القرن الماضي، وباتت وقائعها تتكرر في الوقت الحاضر.


وابتدأ الدكتور القطّان حديثه ببيان الحالة الاجتماعية والسياسية التي سبقت ثم زامنت توقيع معاهدة (بورتسموث) بين حكومة بغداد برئاسة (صالح جبر) وسلطات الاحتلال البريطاني، مستعرضًا السياسات التي رسمتها بريطانيا من أجل إحكام سطوتها على العراق ومعالجة حالتها الجديدة في منطقة (الشرق الأوسط) بعد التحولات التي جرت في أعقاب الحرب العالمية الثانية.


وبيّن الدكتور (عدنان القطّان) أن بريطانيا عملت على إبرام المعاهدة لتضمن لها الكثير من الامتيازات في العراق على حسب مصالح البلاد وحريتها واستقلالها؛ الأمر الذي فجّر غضب الجماهير التي سعت لإسقاط حكومة (صالح جبر) ومعاهدة (پورتسموث)؛ فبدأت انتفاضتها بمظاهرات سلمية سرعان ما تحولت إلى معارك بين الشعب والحكومة، وقد استخدمت قوّات الأخيرة الذخيرة الحية في محاولة تفريق الاحتجاجات، فأوقعت شهداء وجرحى، لكن ذلك لم يحل دون توسع حركة الاحتجاج التي شارك فيها جميع مكونات وأطياف العراقيين.


وسلطت المحاضرة الضوء على مسارات الثورة آنذاك مستعرضة أبرز أهدافها، وأنماط تحركاتها، فضلاً عن منهجيتها في التعبير عن حاجة العراقيين للحرية والاستقلال ورفض كل من يعمل بالضد من مصالح البلاد، واستشهد الدكتور القطّان في هذا السياق بمواقف وأحداث وطروحات تميزت بها الحركة الوطنية في سعيها لإسقاط الحكومة وإبطال المعاهدة التي رفضها الشعب بالإجماع.


وعلى هامش المحاضرة؛ قال الدكتور (مثنى حارث الضاري) مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين: إن اتفاقية الإذعان التي فرضها الاحتلال الأمريكي على العراق في سنة (2008)؛ شبيهة بمعاهدة (بورتسموث) التي فرضها الاحتلال البريطاني في (1948)؛ وإن كليهما يكشف نفاق وكذب (الديمقراطية) وانعدام السيادة المزعومة.. مضيفًا بأن اتفاقية الإذعان تهدف إلى إتاحة الفرصة للولايات المتحدة الأمريكية للتصرف في أراضي وأجواء ومياه العراق بما يحقق المصلحة التي تريدها وتقدرها في كل طارئ يصيب سياستها العامة في المنطقة؛ تحت مبرر حماية النظام السياسي والعملية (الديمقراطية) والدستور.


وبيّن الدكتور (مثنى الضاري) أن انتفاضة الشعب العراقي عام (1948) بهدف إسقاط حكومة (صالح جبر) ومعاهدة (پورتسموث) تتطابق تمامًا مع ثورة تشرين في (2019)؛ بكونهما تتميزان بمشاركة كافة مكونات المجتمع العراقي، وتماثلان في الشعارات المرفوعة والأهداف والمطالب؛ ولاسيما الإطاحة بالنظام السياسي بشكل كامل.


وختم مسؤول القسم السياسي في الهيئة حديثه بالقول: إن غرفة العمليات المشتركة (الحكومية ـ الإيرانية ـ الروسية) وبمشاركة من النظام السوري؛ اتخذت ـ منذ أسابيع ـ قرار الإجهاز على ثورة تشرين وقمعها في المحافظات الوسطى والجنوبية، وإبقائها ضيقة النطاق في بغداد مراعاة لقضايا دولية وإقليمية حتى تخبو جذوتها، وقد ظهرت حقيقة ذلك مؤخرًا في المجازر التي شهدتها مدينة الناصرية جنوبي البلاد حين سقط عشرات الشهداء والجرحى بنيران القوات الحكومية والميليشيات المدعومة من إيران.


وكان ضيوف مجلس الخميس الثقافي قد أدّواصلاة الغائب على شهداء مدينة الناصرية، الذين ارتكبت القوّات الحكومية والميليشيات بحقهم مجزرة جديدة باستهدافها مظاهرات واعتصامات ثورة تشرين بألوب وحشي أسفر عن تزايد أعداد الضحايا، وسط تصعيد غير مسبوق على خلفية تحريض حكومة بغاد على لسان رئيسها الذي منح لقواته الضوء الأخضر لإبادة المتظاهريين رغم أنهم مسالمون وعزل.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق