تتواصل في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية، التظاهرات السلمية والاعتصامات المدنية والاضراب العام للمطالبة باسقاط الحكومة الحالية والغاء العملية السياسية برمتها، وتعديل الدستور، واجراء انتخابات نزيهة تحت اشراف أممي، فضلا عن تقديم المسؤولين الفاسدين الى القضاء واستعادة أموال الشعب المسروقة.
واكدت الانباء الصحفية ـ التي تتابع الاوضاع في العراق عن كثب ـ إنّ المئات من المتظاهرين توجهوا فجر الأربعاء نحو جسر الاحرار وسط بغداد، فيما يحاول آخرون التجمهر فوق جسر الشهداء المجاور، وسط تصاعد اعمال العنف والقمع الذي تنتهجه ما تسمى قوات مكافحة الشغب التي تستخدم الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع بحجة تفريق المحتجين، كما شهدت ساحات (التحرير، والخلاني، والطيران، والوثبة، وجسري الجمهورية والسنك) صباح اليوم ايضا توافد أعداد كبيرة من طلبة المدارس والجامعات الذين انضموا الى الاحتجاجات.
وأشارت الانباء الى ان الأعداد الكبيرة للمتظاهرين الذين قطعوا غالبية الطرق في محافظتي ذي قار، والمثنى أرغمت السلطات المحلية على تعطيل الدوام الرسمي اليوم الأربعاء وغدا والخميس وذلك خشية حدوث مواجهات بين طلاب المدارس والكليات وبين القوات الحكومية.
وفي مدينة كربلاء، اوضحت الانباء ان المتظاهرين الذين جابوا شوارع وأحياء المدينة، استخدموا الدراجات النارية والهوائية للتنقل بين الأزقة الضيقة بعد قيام القوات الأمنية بمنعهم من التجمع، كما قام المئات من المتظاهرين بقطع الطريق السريع الواقع في حي (رمضان)، وتقاطعَي المعلمين والموظفين، وحي النقيب، وصولاً إلى جسر الضريبة، في الوقت الذي أغلقت فيه المدارس والمؤسسات الحكومية أبوابها، استجابة لدعوات العصيان المدني.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان مظاهر الإضراب العام في محافظة البصرة اتسعت بشكل واضح صباح اليوم الأربعاء، ما دفع العديد من المواطنين إلى السير على الأقدام لإنجاز الأعمال الضرورية، بعد منع السيارات من التجوال في الشوارع والتقاطعات الرئيسة، في الوقت الذي منح فيه المتظاهرون المحافظ (أسعد العيداني) وما تسمى الحكومة المحلية في البصرة أسبوعاً واحداً لإقالة قائد شرطة المحافظة الذي تسبب بقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين العُزّل.
وكالات + الهيئة نت
ح
