توالت ردود الأفعال الرافضة لإعلان الإدارة الأميركية الاعتراف رسميّاً بشرعية المستوطنات الصهيونية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والتي تُعتبر بموجب القانون الدولي مستوطنات غير شرعية.
وعاود مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، تأكيد موقفه المعلن منذ فترة طويلة بأن المستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، رافضاً موقف الإدارة الأميركية المعدّل في هذا الصدد، اذ قال المتحدث باسم المكتب (روبرت كولفيل) "إن تغير الموقف السياسي لدولة لا يعدل القانون الدولي القائم، ولا تفسير محكمة العدل الدولية ومجلس الأمن له".
من جهتها، دانت منظمة العفو الدولية، إضفاء الولايات المتحدة شرعية على المستوطنات الصهيونية، معتبرة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة سيبقى جريمة حرب رغم ذلك، حيث قالت المنظمة في بيان لها "تعتقد الولايات المتحدة بإعلانها الذي وجهته للعالم، الاثنين، أنها و(إسرائيل) فوق القانون، وأنه بإمكان (إسرائيل) استمرار انتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان للفلسطينيين، وأن واشنطن تدعمها بقوة في ذلك".
وأكدت منظمة العفو الدولية ان إعلان واشنطن لن يغير القانون الواضح جلياً، الذي ينصّ على أن بناء وصيانة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة - بما فيها القدس الشرقية - ينتهك القانون الدولي ويرقى إلى جرائم الحرب.
ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئياً إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل المستوطنين إلى الأراضي المحتلة، فيما قضت محكمة العدل الأوروبية، قبل أيام، بإلزام الدول الأعضاء في الاتحاد بوضع ملصق "منتج مستوطنات" وليس "صنع في إسرائيل" على السلع المنتجة في المستوطنات.
ومساء أمس الاثنين، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في مؤتمر صحافي، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الصهيونية في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي.
وكالات + الهيئة نت
م
