ارتفعت حصيلة ضحايا التظاهرات الشعبية في العاصمة بغداد اليوم الجمعة والتي اطلق عليها "جمعة الصمود" الى (3) قتلى و(70) جريحا برصاص القوات الحكومية وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت مصادر صحفية مطلعة في تصريح نشر اليوم ، إن " القوات المشتركة استخدمت الغاز المسيل للدموع، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لإبعاد المتظاهرين عن ساحة (الخلاني) وسط بغداد مااوقع (3) قتلى و(70) مصابا"....مضيفة أن "المتظاهرين دخلوا الساحة بعد إسقاط الحواجز الإسمنتية المحيطة بها".
وبينت ، أن بغداد والعديد من المحافظات العراقية شهدت تظاهرات احتجاجية تحت عنوان "جمعة الصمود"، حيث توافد الآلاف من المتظاهرين العراقيين إلى ساحة (التحرير)، وسط هتافات منددة بقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني (قاسم سليماني).
واشارت الى أنه تجمع الآلاف في ساحة (الحبوبي) في محافظة ذي قار جنوبي البلاد، للمشاركة في تظاهرات الجمعة ضد الحكومة الحالية المتهمة بالفساد وموالاة إيران......وفي الديوانية انتشرت القوات الحكومية بشكل كثيف، حول المؤسسات والمقار الحزبية لحمايتها، عقب امتلاء شوارع المحافظة بالمتظاهرين.
وأفادت ايضا أن محافظة البصرة شهدت فرض القوات الحكومية طوقا حول ساحة (البحرية) التي يتوافد إليها المتظاهرون بأعداد كبيرة، للتنديد بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في البلاد.
وكانت منظمة العفو الدولية قالت، في تقرير موسع لها، إن القوات الحكومية تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع "لم تعرف من قبل" من طراز عسكري أقوى بعشرة أمثال من القنابل العادية ، حتى انها "خارقة للجماجم".
ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، اندلعت انتفاضة عارمة في بغداد وتسع محافظات عراقية للمطالبة بـ"إسقاط النظام" وتقديم الساسة الفاسدين الى محاكمات عادلة ، لترد القوات الحكومية وميليشياتها بالقوة المفرطة لقمع التظاهرات ، ماأسفر عن مقتل (320) شخصاً واصابة اكثر من (15) الف اخرين، بحسب أرقام رسمية.
ويحتج الغاضبون في العراق ضد تدهور الخدمات وارتفاع البطالة والفقر، رغم الموارد النفطية الهائلة للبلاد، والتي يقولون إن حكومات مابعد الاحتلال تستولي عليها وعلى مدار 16 عاما.
ويعتبر المتظاهرون، إيران سببا من أسباب الأزمة العراقية، نظرا إلى تحكمها في الطبقة الحاكمة ببغداد، وعدم إفساحها المجال لإحداث أي تغيير حقيقي ، كما تواجه إيران اتهامات بالمشاركة في نهب ثروات الشعب العراقي، لا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية الكبرى التي تعرضت لها عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018.
الهيئة نت
ب
