هيئة علماء المسلمين في العراق

حوار خاص بالهيئة نت مع الدكتور كايد قرعوش ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق تجاوزت المليون
حوار خاص بالهيئة نت مع الدكتور كايد قرعوش ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق تجاوزت المليون حوار خاص بالهيئة نت مع الدكتور كايد قرعوش ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق تجاوزت المليون

حوار خاص بالهيئة نت مع الدكتور كايد قرعوش ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق تجاوزت المليون

الدكتور كايد قرعوش للهيئة نت : ابعد شيء عن السياسة الامريكية السعي لتحرير الشعوب ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق تجاوزت المليون من المدنيين الدكتور كايد حفظكم الله ورعاكم . الاستاذ الدكتور كايد يوسف قرعوش دكتوراه سياسة شرعية / جامعة الازهر 1977 رئيس قسم الشريعة والدراسات الاسلامية / جامعة العلوم التطبيقية الخاصة عمل عميداً لشؤون الطلبة في الجامعة المذكورة بين 1995ـ1997 عمل عميداً لكلية الاداب في الجامعة المذكورة ابقيت بين عامي 2000 و 2006م عضو الفريق الوطني للاشراف على تأليف كتب التربية الاسلامية .البصائر التقت به في مكتبه في كلية الدعوة واصول الدين في جامعة البلقاء التطبيقية  ، فكان الحوار الاتي :
س: سيدي الكريم كيف تقرأون مجريات الاحداث في العراق اليوم ؟
ج: ما يجري على الارض يوحي بالنذر ، وليس مسألة القتل على الهوية بالتي تشعر بالامن والامانة ، والحوار الذي يجري بين الفرقاء حوار مقنَع غير جاد ، ومن ثم فأن الحركة نحو الاستقلال والانفراج ما تزال حركة موضعية لم تدفع بعجلة الحلول الى الامام ، ومكائد الدوائر الاستعمارية والصهيوني تزكي الفتنة حتى لا تدع للصلح والتلاقي بين طوائف المجتمع العراقي موقعاً أو موضعاً ، وتضيع صيحات المخلصين وسط شعار الدعوة الى تصفية الحساب بين الفرقاء ، وشعارات الطائفية والعرقية البغيضة ، حتى نرى انه ليس لها  من دون الله كاشفة .
س: برأيكم هل فعلاً جاءت امريكا لتحرير العراق ونشر الديمقراطية فيه ؟
ج: ان ابعد شيء عن السياسة الامريكية السعي لتحرير الشعوب ، ومنها الشعب العراقي ، وإن امريكا تسعى جاهدة لإرث المنطقة من الاستعمار القديم ، استعمار اوربا للمنطقة ، وسؤالنا المشروع : تحرير العراق ممن؟ هل هو تحريره من دكتاتورية العهد السابق؟ وهل كانت دكتاتورية صدام اشد واعتى من دكتاتورية السياسة الامريكية التي تأتي الينا عبر اعلام زائف باسم الديمقراطية ؟!!! وهل للديمقراطية الامريكية وجود خارج حدود الولايات المتحدة ؟ وإذا كانت ضحايا العهد السابق تعد بالمئات او بالآلاف ، ألم تصل ضحايا الديمقراطية الامريكية في العراق الى مئات الآلاف ، بل انها تجاوزت المليون ؟ ثم أليس أكثر ضحاياها من المدنيين من الاطفال والنساء؟وهل ينسى التاريخ مآسي أبو غريب وغوانتامو؟
إن الزعم بان امريكا انما تتقدم الينا لنشر الديمقراطية يذكرنا بقول الشاعر :
    *هذا الكلام له خبيء              معناه ليست لنا عقول .
* ما هي الدوافع الحقيقية لاحتلال العراق برأيكم ؟وهل لذلك علاقة بحماية دلوة اسرائيل اللقيطة ؟
* لم يكن نظام صدام وما قيل فيه هو الدافع الحقيقي لاحتلال العراق ، كيف وقد وقفت قوى الغرب تدعمه عندما كانت معركته مفتوحة مع إيران ؟ وانما هي المآرب والأطماع الغربية في المنطقة للسيطرة على ثروتها ، فقد صيرت امريكا من نفسها المقاول الاول المسئول عن اعادة تعمير ما دمرته الآلة العسكرية الغربية في العراق ، ولا تطمع دولة او شركة أن تدخل الى السوق العراقي إلا بعد موافقة من امريكا ، وهذه الموافقة مشروطة طبعاً ، وهي ان تسهم هذه الدول والشركات في خدمة المخططات الامريكية في السيطرة على المنطقة .
لقد هيئات لنا الحالة العراقية مفتاحاً جديداً لفهم مصطلح الاستعمار من خلال تصريحات الرئاسة الامريكية ودعواتها من اجل اعادة اعمار العراق ، انه إعمار ، نعم ، لكن بعد تدمير مقصود يتناول البشر والشجر والحجر ، فكان حالهم معنا كحال من يبني قصراً ويهدم مصراً .
وما من شك في انه تأمين الحماية لإسرائيل يقوم على رأس الدوافع الأساسية التي يتم من اجلها اجتياح العراق . لقد غدت القوة العراقية تشكل خطراً على امن دولة اسرائيل التي تخدم المصالح الاستعمارية في المنطقة . ولم يزل العراق يشكل هماً ثقيلاً لليهود عبر التاريخ حتى قبل مجيء الاسلام ، فكيف بالعراق المسلم ، وهل تستطيع اسرائيل ان تكون في مأمن وهي تشعر بالقوة العربية تتنامى من حولها وبخاصةً وقد اخذت تسعى لاحتلال السلاح النووي ؟ هذا السلاح الذي قامت اسرائيل بمهاجمة منشاته في وقت مبكر قبل الغزو الامريكي الاخير .
*التدخل الايراني في الشأن العراقي كيف تقمونه سيدي الكريم ؟
*لابد من الاعتراف ان الحرب العراقية الايرانية كانت غلطة فادحة ، وان إذ كاء القوى الغربية لهذه الحرب على نحو افضى الى سقوط النظام الخميني لم يكن الا بداية للتخلص من الثور الاسود ، ومن ثم كان من السهل على القوى الغربية افتراس العراق على النحو الذي تذكره الحكمة مقرونة بالقصة المعروفة (أكلت يوم أكل الثور الاسود) .
واني ارى ان التدخل الايراني في الشأن العراقي يعود بنا الى بداية القصة ، إذا لم نفذ من احداث التاريخ القريبة ، إذ انني ارى بوادر استقطاب جديدة للقوة العربية للوقوف ضد ايران مجدداً بدعوى الخطر الخطر النووي الايراني وقد كان حرياً بايران ان تحاول استقطاب القوى العربية معها لا ضدها ، وتقديم ما يسعف للقول بحسب الظن ،وذلك بالكف عن التدخل في العراق . وعليها ان تتحرر من الإرث التاريخي باصطناع العداء بين السنة والشيعة والدخول من هذا المنفذ لخدمة مآرب قد لا تفيدها وانما تفيد الدول الغربية .
* هذا الهرج والمرج في العراق ، كيف يمكن للعراقيين الخروج منه ؟
* لا يوجد هناك حل سحري ، ولا نملك عصا كعصا موسى يمكنها تفجير الماء من الحجر ، او تصيير الماء حجراً ، ولكن ارى ان هناك اموراً مفصلية لابد من اخذها بعين الاعتبار :
اولها ـ تقييم الوجود الامريكي على انه احتلال لابد من مقاومته وليس وجود تحرير ، وهذه قضية عويصة .
وثانيها ـ تناسي الخلافات المذهبية والعرقية بين فئات المجتمع العراقي والاحتكام الى الاسلام أولاً وأخراً ، وان المعركة ليست معركة سنة وشيعة ، ولا معركة عرب وأكراد ، ولنذكر ان العراق المعافى كان وما يزال قوة لتحرير المنطقة من الغاصبين ، ولم يكن يوماً ليقبل الدخلاء على ارضه ،
وثالثها ـ قيام الدول العربية والاسلامية بواجبها القومي والديني بدلاً من اخلاء الساحة حيناً والاستظلال بمظلة المحتل حيناً آخر أو السعي من اجل تثبيت الوجود الاجنبي فيه فان مايطال العراق يمكن ان يصيب غيره ولنذكر قول الله تبارك وتعالى ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ) .
س: ماذا تقول سيدي الكريم لـ : الشعب العراقي ، المقاومة العراقية، هيئة علماء المسلمين ؟
ج: كلمتي للشعب العراقي ان يكونوا على وعي بما يجري ، وان يتبصروا في اهداف الدول الغربية في بلدهم ، بلد العروبة و الإسلام ، بلد الخلافة العباسية ، وان لا يضع احدهم  نفسه في خدمة المستعمر وان يثقوا بان الانفراج قريب ان هم تحلوا بالوعي ولم يصيروا أنفسهم أدوات لضمان استمرار الفتنة
ـ اما بالنسبة للمقاومة العراقية وانا أتحدث عن المقاومة التي تستهدف قوات الاحتلال وليس تلك الاعمال الارهابية التي تستهدف المدنين مما لا يستحقوا ان تنتمي الى المقاومة وان تحظى بشرف المقاومة فاقول ان قدر الشعوب الحرة ان تدافع عن وجودها وكرامتها مهما كلفها ذلك من تضحيات  وتذكروا قول المولى جل جلاله : (وكأين من نبي قاتل معه ربويون  كثير فما وهفوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ).
ـ اما كلمتي لهيئة علماء المسلمين فأقول سدد الله على الدرب خطاكم وأعانكم على قيادة سفينة الخلاص وسط امواج الفتنة وكيد المعتدين وان العراق امانة في أعناقكم ، وانتم أهل الحل والعقد حيث يعز النصير .

أضف تعليق