شارك آلاف الفرنسيين في مسيرة مناهضة لارهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) في العاصمة باريس، وطالبوا بوقف جميع مظاهر الإقصاء والعنصرية ضد الفرنسيين من معتنقي الديانة الإسلامية.
ونسبت الانباء الصحفية الى منظمي المسيرة قولهم: "إنهم دعوا إليها كبادرة تأييد بعد أسبوعين من قيام شخص ينتمي الى اليمين المتطرف بإطلاق النار على مسجد بمدينة (بايون) جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن إصابة رجلين مسنّين بجروح".
واوضحت الانباء ان المشاركين في المسيرة ـ التي شارك فيها أيضا أعضاء من أحزاب اليسار ـ رفعوا لافتات بينها (نعم لنقد الديانة لا لكراهية المؤمن، لنضع حدا للإسلاموفوبيا، العيش المشترك ضرورة)، وسط حمل الكثير من الأعلام الفرنسية، فيما أطلق بعض المتظاهرين هتاف (نتضامن مع المحجبات) .. مشيرة الى ان المشاركين في المسيرة ـ التي نظمتها جمعية مناهضة التخويف من الإسلام في فرنسا ـ جابوا شوارع باريس وهم يحملون لافتات مثل (أوقفوا كل أشكال العنصرية، الإسلاموفوبيا ليس رأيا بل جريمة).
وكانت الدعوة الى هذه المسيرة قد وُجهت في الأول من تشرين الثاني الحالي في صحيفة (ليبيراسيون) بعد مرور أربعة أيام على الهجوم الذي استهدف مسجد (بايون)، وسط جدال حول ارتداء الحجاب، والعلمانية، فيما قال (جان لوك ميلونشون) زعيم حزب (فرنسا الأبية) المنتمي الى أقصى اليسار خلال مؤتمر صحفي: "كان لابد من التظاهر بعدما حدث في (بايون) لتأكيد الحرية الدينية والفكرية".
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان استطلاع الرأي الذي اجراه مركز (إيفوب) في وقت سابق من هذا الشهر، أكد ان أكثر من 40% من المسلمين في فرنسا يشعرون بتمييز ديني، حيث قال مواطن يدعى (العربي) ـ البالغ من العمر 35 عاما ـ وهو مقاول: "نحن هنا لتوجيه تحذير والقول إن هناك مستوى من الكراهية لا يمكن السكوت عنه، نحن منفتحون أمام النقد لكن لا يمكن تجاوز الحدود والوصول إلى الاعتداء"، كما قالت (أسماء) ـ وهي مهندسة تقنيات السيارات ـ في العقد الثالث من عمرها: "نريد أن يتم الاستماع إلينا والدعوة إلى العيش المشترك وعدم إقصائنا عن المجتمع".
الجدير بالذكر ان الإسلام يُعد ثاني أكبر دين في فرنسا التي تضم أكبر أقلية مسلمة في أوروبا الغربية، لكن عضوا في حزب الجبهة الوطنية المتطرف الذي تتزعمه (لوبان) قد فجّر خلال الشهر الماضي جدلا ما زال مستمرا حول وضع المسلمين ورموزهم الدينية عندما طلب من امرأة خلع حجابها علنا.
وكالات + الهيئة نت
ح
