هيئة علماء المسلمين في العراق

ورطوا بوش ثم.. انقلبوا عليه!! -جورج حداد
ورطوا بوش ثم.. انقلبوا عليه!! -جورج حداد 
ورطوا بوش ثم.. انقلبوا عليه!! -جورج حداد

ورطوا بوش ثم.. انقلبوا عليه!! -جورج حداد

قبيل الانتخابات الاميركية الاخيرة، وحين اصبح واضحا ان كفّة الديمقراطيين هي الراجحة والرابحة في الانتخابات على حساب الجمهوريين وادارة بوش بسبب حربه العدوانية على العرق وبالدرجة الاولى ، سارعت العصابة اليهودية التي تعمل تحت عنوان «المحافظون الجدد» المضلل الى..، اعلان براءتها من دم هذه الهزيمة المتوقعة ، مع انها كانت السبب المباشر الاول في اقحام ادارة بوش في جريمة الغزو وما ترتب على الغزو والاحتلال من فظائع واهوال وخسائر سواء في الاموال او في اعداد الضحايا البشرية فضلا عن التعّمد في الانتهاك الصارخ للمواثيق والقوانين الدولية وقواعد الشرعية الدولية ممثلة بميثاق الامم المتحدة،،.
من قبيل التمويه سموا انفسهم «المحافظين الجدد». اذ كيف يكونون محافظين وهم انما يريدون تغيير العالم وتثويره واعادة خلقه على الصورة الاميركية ، كما كانوا يزعمون؟،،.
وبعد فوز بوش الابن في منصب الرئاسة عام 2000 تمكنت هذه العصابة ، بدعم من تشيني وكيسنجر ومافيات النفط والتصنيع العسكري من حشر هذه العصابة ورموزها في ادق مفاصل هذه الادارة ، خاصة.. في مواقعها الحساسة مثل وزارة الدفاع ووزارة الخارجية. حيث انشأوا في وزارة الدفاع التي عهدوا بها الى رامسفيلد ، ما دُعي (مكتب الخطط الخاصة) الذي اسسه واشرف عليه اليهودي دوغلاس فيث وبول وولفوتيز وزاخيم بقصد فبركة المعلومات المحرّضة على الغزو بعد ان استطاعوا السيطرة على القادة العسكريين في البنتاغون واسكاتهم او اخراجهم من الخدمة بحجة انهم غير مؤهلين. وعلى صعيد وزارة الخارجية تمكنوا من لجم الوزير كولن باول ووضع حد لانتقاداته بل ذهبوا الى ما هو اكثر عندما عمدوا الى تسخير باول لمخططاتهم التي يعارضها،،.
وبالرغم من احتجاجات المحتجين ومعارضة المنتقدين من مفكرين وقادة عسكريين واستراتيجيين اميركيين امثال كولن باول نفسه والجنرال زيني والوزير السابق جيمس بيكر وبريزنسكي وعشرات عشرات غيرهم اندفع الرئيس بوش بتحريض وتشجيع من العصابة اليهودية لغزو العراق واحتلاله باعتبار ان العراق فاكهة حان قطافها،،.
وهكذا.. تم غزو العراق واجتياحه واحتلاله وتدمير دولته وبناه التحتية وحل جيشه بذريعة انه اصبح بلدا «.. محررا» ينعم بالحرية والديمقراطية والتقدم والامان،،.
بالطبع .. ما احتاج الامر الى اكثر من اسابيع قليلة قليلة حتى يتضح ان (الفاكهة التي حان قطافها) لم تكن الا.. ابواب جهنم،،.
وبالرغم من ان كل وسائل التعمية والتضليل استخدمت للتغطية على حقيقة الصورة والوضع الا ان كل ذلك لم يكن كافيا ولا مانعا من المزيد من الانهيار والانحدار والخسائر وطلب المخصصات التي بلغت درجة لم تكن تخطر على بال.. اذ ان تكاليف الاحتلال البالغة ثمانية مليارات شهريا ليست بالامر الهيّن ولا العادي او المنتظر بحسب التقييمات التي كانت موضوعة،،.
وخلال كل هذه السنوات والاشهر التي اعقبت الغزو والاحتلال واتضاح الاهداف الحقيقية لهذا الغزو وكونه مصلحة اسرائيلية قبل ان يكون مصلحة اميركية او تغطية برزت اصوات الكثيرين ونشرت كتب اجتاحت مظاهرات الاميركيين الغاضبين شوارع المدن واخذت المكابرة على الحقيقة تبرز بشكل صارخ ، مؤكدة ان التستر على الاخطاء والخطايا ليس من شأنه الا زيادة الخرق واتساع الكارثة. وتبين.. اكثر ما تبين ان السياسة التي رسمتها العصابة اليهودية لم تعد على اميركا والشعب الاميركي الاّ بالويلات والخسائر والسمعة الدولية الهابطة المقززة ، عندئد.. تنبه اليهود وعصاباتهم الى احتمال ان يرد الشعب الاميركي السبب في كل هذا اليهم والى حرصهم على تسخير القدرات الاميركية لمصلحة اسرائيل واطماع اسرائيل،،.
من هنا.. جاء هذا الانقلاب اليهودي علي بوش وبعض رموز ادارته لانهم.. بحسب العصابة اليهودية المسماة (المحافظن الجدد): ».. قوّضوا خطتهم التي كانوا قد رسموها بسبب جهلهم»،،. اي بسبب جهل بوش وجماعته،،.
بل ان هجوم العصابة اليهودية علي بوش بلغ درجة القول بأن «.. الرئيس بوش تبين انه اقلّ كفاءة في فترة ما بعد الحرب بل انه كان يعمل بصورة قاتلة وفاشلة وظيفيا»،، على حد تعبير اليهودي ابن اليهودية ريتشارد بيرل،،.
وذهبت جماعة معهد اميركان انتربرايز ، وهم بعض العصابة اليهودية الى تبرير الفشل في العراق الى القول: «.. ان قيادة بوش لم تكن حاسمة ولم يكن بوش يفهم ما يقوله في الخطابات او يؤمن به»،،.
اما كاتب خطابات بوش فلم يتردد هو الآخر في وصف بوش بأنه «.. لم يكن يستوعب الافكار»،،.
وفي الحقيقة.. ان هذا الجزاء السنّماري هو اقل ما يليق برئيس سمح لنفسه بالتورط في احابيل العصابة اليهودية التي لم يكن دافعها يوما الا.. اسرائيل ومصلحة اسرائيل.
اما الانقلاب على بوش ، بعد ان ورّطوه فليس الاّ اسلوبا قديما معروفا لا يخفى الاّ على ما كان بسوية متواضعة من الذكاء والخبرة مثل.. بوش نفسه!!


الدستور الاردنية

أضف تعليق