شهدت ساحات التظاهر في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية والوسطى عصر اليوم الجمعة ازديادا ملحوظا في أعداد المشاركين بهذه التظاهرات المتواصلة منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي.
ونقلت الانباء الصحفية عن ناشطين مدنيين قولهم في تصريحات نشر الليلة: أن ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد اكتظت بعشرات الآلاف من شرائح المجتمع العراقي أبرزها العشائر التي كان لها حضور واضح في المدن الجنوبية، والنقابات والاتحادات العمالية، وذلك مع دخول الاحتجاجات السلمية أسبوعها الثالث على التوالي .. مشيرين الى ان التظاهرات امتدت من منطقة الباب الشرقي إلى شارع (السعدون)، كما تجمع المئات من المتظاهرين أمام جسري الجمهورية، والسنك، وتقاطع جسر الشهداء.
واوضح الناشطون ـ الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم ـ ان القوات الحكومية أغلقت حتى الآن نصف الجسور المقامة على نهر دجلة في بغداد والبالغة (12) جسرا، هي: (الجمهورية، والسنك، والاحرار، والشهداء، والباب المعظم، والمعلق) لمنع المتظاهرين من العبور الى ما تسمى المنطقة الخضراء.
من جهته، اكد مصدر طبي في مستشفى الجملة العصبية، إن أحد المتظاهرين توفي فجر اليوم قبل وصوله إلى المستشفى بدقائق متأثرا بجروحه البليغة التي اصيب بها اثر تعرضه لإحدى القنابل المسيلة للدموع التي اطلقتها القوات الحكومية على المتظاهرين، كما أكدت مصادر أخرى أن مستشفيات بغداد استقبلت خلال الساعات الـ(24) الماضية، خمسة ضحايا من المتظاهرين، أربعة منهم قضوا رميا بالرصاص الحي والخامس توفي اختناقا بقنابل الغاز، فيما وصل عدد المصابين الى أكثر من (250) متظاهرا.
وفي سياق ذي صلة، شهدت محافظات كربلاء، وواسط، والمثنى، وميسان، تظاهرات واسعة في الميادين والساحات العامة، شارك فيها شيوخ ووجهاء العشائر بشكل واسع، وهو ما يطمئن المتظاهرين بان القوات الامنية الحكومية لن تقمعهم خشية استفزاز العشائر التي لها تأثير كبير ولا سيما في الجنوب.
الجدير بالذكر ان القوات الحكومية ما زالت تستخدم العنف وآلة القمع ضد المتظاهرين منذ انطلاق احتجاجاتهم السلمية في الاول من الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل نحو (300) منهم واصابة أكثر من (13) ألف آخرين بجروح بعضها بليغة، وفقا لتقارير طبية وحقوقية عراقية.
وكالات + الهيئة نت
ح
