سلطت صحيفة "واشنطن بوست" Washington Post الأميركية الضوء اليوم الجمعة ، على أن التظاهرات الضخمة في العراق تمثل تهديدا جديا لإيران ووكلائها في بغداد، مؤكدة أَن إيران أوعزت إلى ميليشيات موالية لها في العراق بقنص المتظاهرين في الشوارع وخطف الناشطين البارزين واستهداف وسائل الإعلام للقضاء على الاحتجاجات.
وفي التفاصيل تقول الصحيفة الامريكية أنه "من بغداد إلى مدينة كربلاء في الجنوب، يضغط العراقيون من أجل الثورة ويحتشدون في الساحات المركزية بالشباب المتحمس الذي يواجه شرطة "مكافحة الشغب" عند حلول الليل"....مضيفة أن شوارع العراق ليست غريبة على صراعات السلطة لكن الحشود مختلفة هذه المرة بمعنى آخر هذه أكبر حركة شعبية في تاريخ العراق الحديث: جيل جديد نشأ في ظل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ومرحلة ما بعد الغزو والتي هيمنت عليه إيران".
وأضافت أنه "وعلى الرغم من أن الاضطرابات تقتصر على المناطق التي تقطنها أغلبية (شيعية)، إلا أن رجال الدين البارزين لم يحشدوا لهذه التظاهرات، كما أنها استهدفت نفوذ إيران في العراق، لقد تم إحراق القنصلية الإيرانية في كربلاء، وتمزيق علمها الوطني".
وبحسب الصحيفة أنه وخوفًا من تآكل نفوذها، تتدخل إيران لحشد رد وحشي ، فقد أوعزت إيران إلى ميليشياتها بتكليف قناصة لإطلاق النار على المتظاهرين في الشوارع ، اضافة الى انها ضغطت هذه المرة على رئيس الوزراء الضعيف حتى لا يتنحى، وتم إقناعه بأن الاحتجاجات هي مؤامرة أجنبية".
وبينت الصحيفة أنه ومنذ 25 أكتوبر، أصبحت ساحة (التحرير) في بغداد رؤية لنوع مختلف من العراق حيث سلطة الحكومة الحالية غائبة إلى حد كبير. وهناك شباب ونساء ينظفون الشوارع ويرسمون على الجدران صورا لأبطالهم الثوريين وقتلى الاحتجاجات. وتوافد المئات على الطهي من أجل الحشود.....مضيفة "لقد نشأ ما يقرب من 60% من سكان العراق البالغ عددهم 40 مليون نسمة بنظام سياسي عقب 2003 ، حيث خصص القوة بين الجماعات الدينية والعرقية وهو ما رسخ الفساد وأصبح نظام الحكم وسيلة من خلاله تنشر إيران نفوذها. لقد دعمت إيران ميليشيات قوية تستجيب للدولة من الناحية النظرية ولكنها تعمل بأوامر منها مع ميزة الإفلات من العقاب".
واشارت الى أنه "أدهش نمو الاحتجاجات واستمرارها النخب السياسية، حيث بدأت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول باعتباره صرخة صغيرة ضد الفساد وبعدها انتشرت في معظم أنحاء البلاد، على حين غرة....مؤكدة أنه وخلال زيارته لبغداد أخبر قائد فيلق القدس (قاسم سليماني) المسؤولين في بغداد أن طهران تعرف كيفية التعامل مع الاحتجاجات، مذكرا أنها قد أصبحت تحت السيطرة عندما اندلعت في إيران سابقًا".
وكالات + الهيئة نت
ب
