هيئة علماء المسلمين في العراق

انتاج \'الذهب الابيض\' يتراجع في الفرات الاوسط
انتاج \'الذهب الابيض\' يتراجع في الفرات الاوسط انتاج \'الذهب الابيض\' يتراجع في الفرات الاوسط

انتاج \'الذهب الابيض\' يتراجع في الفرات الاوسط

(( زراعة الارز في العراق تواجه مشاكل كبيرة بسبب ارتفاع التكاليف مقارنة مع ضعف المردود )) تواجه زراعة الارز بمختلف انواعه في منطقة الفرات الاوسط في العراق مشاكل جمة ابرزها ارتفاع التكاليف مقارنة مع ضعف المردود رغم انه يشكل عصب الحياة بالنسبة لشريحة كبيرة من المزارعين الذين يطلقون عليه \"الذهب الابيض\". وتعتبر زراعة الارز من ابرز الانشطة الاقتصادية في المنطقة. ومن اهم المناطق التي تشتهر بزراعته منطقة المشخاب التابعة لمحافظة النجف (160 كم جنوب بغداد) وقضاء غماس التابع لمحافظة القادسية (185 كم جنوب بغداد) ومنطقتي الشامية والشنافية (جنوب).

وهناك عدة انواع من الارز تزرع في هذه المناطق في مقدمتها العنبر الذي اكتسب هذه التسميه نظرا لرائحته الزكيه والياسمين والعباسي والعنبر الابيض والنعيمي الذي كان يزرع سابقا.

تبدا عملية الزراعة مطلع حزيران/يونيو، كون الارز بحاجة الى درجات حرارة مرتفعة في مراحل النمو الاولى وكذلك الى كميات كبيرة من المياه يوفرها نهر الفرات في فصل الصيف، وتنتهي مطلع تشرين الثاني/نوفمبر عندما يبدا الفلاحون جمع حبات الارز من سنابله المتمايلة.

وبين عمليتي البذار والحصاد، توجد حزمة من المشاكل تعترض طريق هذه الزراعة ابرزها عدم كفاية الالات الزراعية التي يعتمد عليها الفلاحون في عملية الحرث وتهيئة الارض.

ويقول رحيم دويج، وهو فلاح يبلغ من العمر 40 عاما، ان "ارتفاع الاجور بالنسبة لعملية الحرث بسبب قلة الالات الموجودة يؤدي الى تكبد الفلاح خسائر كبيرة بالاضافة الى ارتفاع اسعار المبيدات الحشرية ناهيك عن رداءة انواعها".

ويؤكد ان "سعر اللتر الواحد من المبيدات يبلغ ثمانية الاف دينار عراقي (5.5 دولار) على الاقل".

واشار الى ان عملية الحصاد تتم في غالبيتها يدويا ما يؤدي الى خسائر كبيرة نتيجة الهدر عند جمع المحصول.

ومن جهته، يوضح مشكور عكن، وهو مالك اراضي يبلغ من العمر 77 عاما، ان "الاسعار التي تدفعها الدولة مقابل شراء الارز منا لا تسدد احيانا التكاليف التي نخسرها في عملية الزراعة".

ويضيف ان "المبلغ الذي دفعته الدولة العام الماضي كان 650 الف دينار (430 دولار) للطن الواحد وهو المبلغ ذاته الذي ستدفعه السنة الحالية وهو زهيد جدا ولا يمكن مقارنته بالنفقات التي نتحملها من شراء البذور مرورا بالاسمدة والمبيدات وتاجير الالات والعمال".

بدوره، يؤكد فاضل عباس سعيد، وهو فلاح يبلغ من العمر 34 عاما، "بامكاني ان اضيف الى جملة المشاكل التي تعانيها هذه الزراعة مسالة التسويق وعملية التأخير في استلام المحصول وكذلك التأخير في تسليم البذور ما يعني تاخيرا للموسم بكامله".

ويجمع المزارعون على ان هذه الزراعة تعتبر من اهم مصادر الدخل الوطني حيث يصدر العراق كميات كبيرة من العنبر الى الخارج. وتاتي دول الخليج في مقدمة الدول المستوردة لهذا النوع من الارز.

واكدوا انه "صار لزاما" على الدولة الاهتمام بها من اجل تطويرها والوصول بها الى مرحلة الاكتفاء الذاتي بدلا من استيراد كميات كبيرة من الرز من بلدان اخرى الامر الذي يكلف الدولة ملايين الدولارات سنويا.

-------------------------
النجف (العراق) - من حسن عبد الزهرة

ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق