الهيئة نت | نعت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ المقرئ الشيخ (وليد إبراهيم عبد الكريم محمد العبدلي) المعروف بـ (وليد الفلوجي)، الذي وافاه الأجل صباح اليوم (5/ربيع الأول/1441هـ، 2/11/2019م) في محافظة أربيل شمال العراق.
وبيّنت الهيئة في النعي الذي أصدرته بهذا الشان؛ أن الشيخ (رحمه الله) ولد في مدينة (الرمادي) بمحافظة الأنبار عام 1941م، وفقد بصره بعد إصابته بالرمد عام 1944م تقريبًا، وقد ألحقه والده بمعهد الموسيقى للمكفوفين في بغداد في طفولته، ولكنه لم يستمر فيه أكثر من سنة، ليبدأ بعد ذلك بحفظ القرآن الكريم على يد مجموعة من محفظي القرآن الكريم منهم: الشيخ محمد عواد الملا والشيخ سلمان الحاج إبراهيم والملاية السيدة عفيفة محمد سعيد. وأتم بفضل الله حفظ كتابه كاملًا عن ظهر غيب في الرابعة عشرة من عمره.
وأضافت الهيئة أن الشيخ الفقيد بدأ مشواره مع تلاوة القرآن الكريم والموشحات الدينية في الجامع الكبير في الرمادي، وبدأ الناس يعرفونه في عمر الخامسة عشرة، فكانت انطلاقته في مسيرة القرّاء العراقيين.
وسافر الشيخ الفلوجي رحمه الله سنة 1967م إلى الكويت، واستقر فيها وعمل بوظيفة مؤذن، ثم التحق بمعهد الأئمة والخطباء في الكويت وتخرّج منه، وكان الأول على دفعته ثم دخل دار القرآن الكريم الأزهرية لمدة ستة أعوام؛ ودرس فيها كل ما يختص بعلوم القرآن الكريم وتفسيره، ثم سافر إلى القاهرة والتقى بالشيخ (عبد الباسط عبد الصمد) والشيخ (محمد صديق المنشاوي) وقرأ أمامهما، ولقي منهم حفاوة وترحيبًا وتشجيعًا على طريقته العراقية في التجويد والترتيل.
وقد عمل الشيخ (رحمه الله) في الكويت إمامًا في مسجد (الوزّان) في منطقة (المرقاب)، ثم انتقل إلى مسجد (المطير) في ضاحية عبد الله السالم، فضلًا عن عمله مدرسًا في المدرسة الإسلامية النسائية المسائية في مدرسة (أم عطية الأنصارية)، وأحيل إلى التقاعد في أوائل التسعينات من القرن الميلادي الماضي.
وابتهلت هيئة علماء المسلمين في العراق إلى الله تعالى أن يرحم الشيخ ويجزيه عمّا قدّم وبذل في خدمة كتاب الله وتلاوته وتحبيب سامعيه بتلاوة القرآن وتدبر آياته خير الجزاء، وأن يعوّض العراق والأمة الإسلامية قراءً وعلماء أفذاذًا مخلصين يعيدون لها مجدها ومكانتها.
الهيئة نت
ج
