اعترفت ما تسمى خلية الخبراء التكتيكية، بان قنابل الغاز المسيل للدموع التي استخدمتها القوات الأمنية الحكومية ضد المتظاهرين تسبب بمقتل العشرات منهم واصابة الآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية مطلع تشرين الأول الجاري.
ونسبت الانباء الصحفية الى الخلية المذكورة قولها في بيان نشر اليوم الاربعاء: "ان قنابل الغاز المسيلة للدموع ـ وهي صربية المنشأ نوع (M99 cs) ـ تستخدم عادة لفضّ التجمعات وأعمال الشغب وهي سلاح يعتمد على الغازات التي تثير افرازات ضد العينين والأنف، لكن سوء استخدامها يؤدي الى حالات قتل بشعة" .. موضحة ان قنابل الغاز ـ التي تعتمد على حشوة دافعة تجعل من سرعتها خطيرة ـ يجب أن ترمى بصورة غير مباشرة على التجمعات وبصورة عمودية حتى تفقد من سرعتها وقوتها.
واشار البيان الى ان أنواعا من هذه القنابل تحمل رؤوسا معدنية قوية تخترق عظام الجمجمة والجسد في حال تصويبها بشكل مباشر، ويصبح دورها كالرصاصة القاتلة بل أسوأ بسبب قطرها الكبير، لكنه يجب أن ترمى بالقرب من المتظاهرين أو أسفل أقدامهم وليس على التجمعات بشكل أفقي.
ولفتت (الخلية التكتيكية)، الانتباه إلى انها وجدت من خلال مراجعتها لفيديوهات قوات مكافحة الشغب، ان هذه القوات لا تراعي ولا تبالي لخطورة رمي القنابل الغازية بشكل عشوائي وبكثافة غير مبررة، وهو ما انعكس على ارتفاع أعداد ضحايا المتظاهرين الذين تعرضوا لانفجار القنابل المسيلة للدموع والتي تجاوزت أعداد ضحاياها أي احتجاجات أخرى في دول العالم.
وأكدت الخلية في ختام بيانها، انها رصدت استخدام انواع من القنابل الصربية التي توقع خسائر بشرية، بينها رمانة عيار (40 ملم) يستخدم في اطلاقها قاذف رمانات عسكري زنة الواحدة منها (170) غراما .. موضحة ان تلك القنابل تبدأ بنفث الغاز بعد ثانيتين من اطلاقها وتستمر لمدة (20) ثانية، حيث تبلغ سرعة القذيفة ـ التي تتميز برأس مكور من الفولاذ السميك ـ (76) مترا في الثانية، فيما يتراوح مدى إطلاقها بين (50 و 500) متر.
وكالات + الهيئة نت
ح
