أكدت منظمة دولية تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان ان القوات الأمنية الحكومية لجأت مرة أخرى إلى استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين في مدينة كربلاء، ما اسفر عن مقتل (14) منهم على الأقل وإصابة أكثر من (100) آخرين بجروح مختلفة.
ونقلت الانباء الصحفية عن منظمة العفو الدولية قولها في تقرير لها نشر اليوم: "ان كل الدلائل التي تم جمعها من شهود العيان ومقاطع الفيديو التي تم التحقق منها، تشير الى أن قوات الأمن العراقية وشرطة مكافحة الشغب لجأت إلى القوة المفرطة واستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع، وطاردت المتظاهرين المسالمين في اعتصام عند دوار (التربية) في الثامن والعشرين من تشرين الأول الجاري".
ونسبت الانباء الى (لين معلوف) مديرة أبحاث الشرق الأوسط في المنظمة قولها: "إن هذه المشاهد تثير الصدمة لأنها تأتي على الرغم من تأكيدات السلطات العراقية بأنه لن يكون هناك تكرار للعنف الشديد الذي استخدم ضد المتظاهرين خلال الاحتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر" .. مؤكدة ان استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزل يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ومباديء حقوق الانسان.
يشار الى ان الموجة الثانية من الاحتجاجات الشعبية كانت قد اندلعت يوم الجمعة الماضي ـ الخامس والعشرين من الشهر الجاري ـ في العاصمة بغداد وتسع محافظات أخرى هي: (واسط، وميسان، والبصرة، وذي قار، والقادسية ، والنجف، وكربلاء، والمثنى، وبابل).
وفقًا للمفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، فان استخدام الاجهزة الامنية الحكومية للرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع ضد المتظاهرين خلال الأيام الخمسة الماضية تسبب بمقتل (77) منهم واصابة ثلاثة آلاف و(654) آخرين بجروح بعضها بليغة ما يرجح ارتفاع عدد القتلى.
وكالات + الهيئة نت
ح
