أقرت لجنة التحقيق الحكومية ، اليوم الثلاثاء ، في حوادث قتل المتظاهرين خلال الانتفاضة الشعبية العارمة التي شهدها العراق مطلع شهر تشرين الأول /أكتوبر الجاري؛ باستخدام القوات الحكومية العنف المفرط والذخيرة الحية ضد المتظاهرين، ماتسبب ذلك في مقتل نحو (160) مدنيا واصابة أكثر من (6100) اخرين.
ونقلت الأنباء الصحفية عن تقرير لجنة التحقيق الحكومية الذي نشر اليوم ، أن "مسؤولين حكوميين وقادة عسكريين حرضوا على استخدام العنف ضد المتظاهرين".
وأوضح تقرير اللجنة ، أن (70) بالمائة من الإصابات في صفوف المتظاهرين كانت بـ"الرأس" و"الصدر" ، نتيجة انتشار "القناصة" أعلى البنايات في بغداد.
وبحسب التقرير الذي اعتمد على إحصاءات وزارة الصحة فقط، فإن مسؤولين وعسكريين في الحكومة الحالية تورطوا بمقتل (149) مدنيًا وإصابة أكثر من (4207) آخرين جرّاء قمع التظاهرات؛ دون ذكر مئات الضحايا الآخرين الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى المشافي ومراكز الإسعافات.
من جانبها طالبت منظمة "العفو الدولية" ، اليوم الثلاثاء ، السلطات الحكومية بوضع حد فوري للحملة المتواصلة من (الترهيب والاعتداء) على النشطاء في بغداد، مؤكدة أن بعضهم تعرضوا للاعتقال والاختفاء القسري قبل ما يزيد عن 10 أيام.
وتحدثت المنظمة الدولية إلى (11) ناشطًا، وأقارب الناشطين المحتجزين، فضلاً عن صحفيين ومحامين من (بغداد والقادسية والبصرة وميسان) ، وتظهر إفاداتهم أن "القوات الحكومية وميليشياتها تستهدف بشكل ممنهج أي شخص يتحدث علنا عن سلوكها خلال الاحتجاجات الاخيرة في العراق".
وقالت (لين معلوف)، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: "كل من يعبر عن المعارضة في العراق اليوم يواجه استجوابًا تحت تهديد السلاح، والتهديد بالقتل والاختفاء القسري. وقد وعدت السلطات في العراق بفتح تحقيق في مقتل المحتجين"...مبينة "لقد مر أكثر من أسبوع الآن على هدوء الاحتجاجات، ولم يجر مثل هذا التحقيق؛ بل ما نراه هو استمرار للنهج نفسه - نهج القمع بتكلفة مروعة للشعب العراقي".
وشهد العراق مطلع تشرين الاول / أكتوبر الجاري خروج تظاهرات شعبية عارمة للمطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد الحكومي المستشري ومعالجة البطالة في البلاد، ومن ثم تطور الامر الى المطالبة باسقاط الحكومة وبرلمانها وتقديم ساستها الى محاكمات عادلة ، وسط عمليات قمع للتظاهرات من قبل القوات الحكومية وميليشياتها مااسفرت عن مقتل أكثر من (100) مدني وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين بجروح، بحسب أحصائيات مؤكدة.
وكالات + الهيئة نت
ب
