ارتفعت الخسائر المالية الناجمة عن قطع السطات الحكومية لخدمة الانترنت خلال التظاهرات السلمية التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبي والوسطى والتي انطلقت في الاول من الشهر الجاري الى مليار دولار.
ونقلت الانباء الصحفية عن مدير المحاسبة في شركة لتوصيل الطلبات التي تعمل بنظام التطبيق إلكتروني قوله في تصريحات نشرت اليوم: "إن خسائرنا اليومية وصلت إلى أكثر من 50%، وكان يفترض بالزبون الدخول إلى تطبيق التوصيل وتحديد طلبيته التي تصل إلى الشركة فتتواصل الأخيرة مع البائع المعني لتحضير الطلب وإرساله، ويمكن للزبون متابعة العملية مباشرة عبر التطبيق" .. مشيرا إلى ان هناك تأخيرا كبيرا، وبالتالي خسرنا رضا الزبائن أيضا.
واوضح مدير المحاسبة ـ الذي طلب عدم كشف النقاب عن اسمه ـ ان الشركة زادت من وتيرة استخدام الاتصالات العادية والرسائل النصية بسبب انقطاع الإنترنت، ما أدى الى خسائر مالية كبيرة، وخصوصاً في فترة آخر العام المخصصة عادة للجرد المالي.
ووفقا لمنظمة (نيتبلوكس) غير الحكومية المتخصصة بالأمن السيبراني، فإن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد العراقي بسبب انقطاع الانترنت خلال سبعة ايام فقط وصلت الى (951) مليون دولار .. موضحا ان كلفة القيود التي تم فرضها على شبكة الجيل الثالث للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، وتويتر، وإنستغرام) لمدة (12) يوما بلغت نحو عشرة ملايين دولار يومياً.
كما نسبت الانباء الى أحد مؤسسي شركة ناشئة لريادة الأعمال في بغداد قوله: "إن عمليات البيع (أونلاين) متوقفة منذ 12 يوماً، وذلك لأنها تعتمد على وسائل التواصل بشكل خاص، كما ان هناك أكثر من (15) ألف صفحة للمبيعات في العراق تبيع عادة بين (10 و 15) طلباً يومياً بقيمة (40) دولار للطلب الواحد، ما ادى الى خسائر وصلت الى عشرات الملايين من الدولارات حتى اليوم" .. لافتا الانتباه الى ان الركود طال آلاف المواطنين ولا سيما النساء المعيلات، والفتيات اللواتي لا يمكنهن العمل خارج المنزل كما اثر الركود الاقتصادي على ـ وفقا لإحصاءات أولية ـ على أكثر من (400) سائق دراجة، وخمسة آلاف سائق سيارة يعتمدون على تطبيقات شركات التكسي التي تعمل بالإنترنت حصراً، فيما طال الحظر مكاتب السياحة والسفر التي توقفت حجوزاتها بشكل شبه تام، ووصلت خسائرها إلى نحو (15) ألف دولار يومياً.
وكالات + الهيئة نت
ح
