أصدر المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب تصريحا صحفيا، أكد فيه ما نشره في تصريح سابق حول استهداف القوات الحكومية للكوادر الطبيّة والمدنيين بشكل مباشر.
وقال المركز في تصريحه "وصلت اليوم معلومات من مصادر موثوقة من قبل أحد الجنود في الوحدة العسكرية التي استهدفت المدنيين في ساحة الطيران ببغداد تفيد بأنّه خلال أحداث يوم 4 تشرين الأول 2019م تمّ حرق سيارة عسكرية تابعة للواء الأول لأنها كانت تستهدف المدنيين قرب ساحة الطيران وسط بغداد" .. مبينا ان على إثر احتراق السيارة أمر قائد اللواء الأول العميد الركن (نعمان المالكي) – وهو أحد ما يعرف (بضباط الدمج) –، المنتسبين تحت قيادته بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين بشكل مباشر، ما تسبب في سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وأوضح المركز ان (المالكي) أوعز بأنّ أيّ جندي يفعل خلاف ذلك ستتم معاقبته وأخذ سلاحه وسجنه .. مشيرا إلى أن المعلومات الواردة أفادت بأنّ هذا الحدث الذي اوقع العديد من القتلى والجرحى كان بعلم ودراية من رئيس أركان فرقة الرد السريع اللواء (عباس الجبوري) الذي كان شاهداً وقت وقوع الحدث.
ولفت المركز الى ان آمر الفرقة (ثامر محمد اسماعيل الحسين)، ويكنى بأبي تراب الحسيني الذي ينتمي إلى ميليشيا بدر والذي كان متواجداً في نفس تشكيلات اللواء أعطى أوامره باستهداف سيارات الإسعاف والكوادر الطبيبة التي جاءت لإنقاذ المدنيين بصورة مباشرة .. عادا استهداف القوّات الحكوميّة للكوادر الطبيّة والمدنيين بشكل مباشر جريمة إنسانيّة وإفلاساً أخلاقيّاً وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدوليّ وفقاً للمادة 21 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تجرّم الاعتداء على المؤسسات والكوادر الطبية.
وطالب المركز في ختام تصريحه، مجلس الأمن والمنظمات الحقوقيّة الدوليّة بإجراء تحقيقات عاجلة في استخدام القوّات الحكوميّة الأسلحة المتوسطة وغير المتناسبة في التعامل مع المتظاهرين العزل، وإخضاع القادة السياسيين والعسكريين للمحاكمات.
الهيئة نت
م
