اعترفت (بشرى المحمداوي) رئيسة لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في ما يسمى مجلس محافظة البصرة، بان برنامج الرعاية الاجتماعية ومنح العاطلين عن العمل تخضع لسيطرة ونفوذ أعضاء في مجلس النواب الحالي وأحزاب سياسية متنفّذة في المحافظة.
ونقلت الانباء الصحفية عن (المحمداوي) قولها في تصريح نشر اليوم: "ان برنامج الرعاية الاجتماعية خاص بمكاتب النواب والأحزاب السياسية، ولا يشمل جميع المستحقين وانه يتم توزيع أعداد على النواب والأحزاب لتصل حصة بعضهم الى نحو (400)" .. موضحة انه لا يتم استقبال المشمولين وانجاز معاملاتهم إلا من خلال مراجعتهم لمكاتب النواب والأحزابز
واشارت الى ان انه عقب التظاهرات السلمية التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية والوسطى مطلع الشهر الجاري ، أعلنت حكومة (عادل عبدالمهدي) إطلاق برامج للرعاية الاجتماعية ومنح مالية للعاطلين عن العمل وخريجي الجامعات الذي خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة.
وكان آلاف المواطنين الذين انطلقوا في الاول من الشهر الجاري في تظاهرات احتجاجية سلمية ضد آفة الفساد المستشرية في البلاد وتفاقم البطالة وسوء الخدمات العامة، قد تعرضوا لقمع الاجهزة الامنية الحكومية التي استخدمت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والماء الحار، ما اسفر عن مقتل أكثر من (100) منهم واصابة ما يربو على ستة آلاف آخرين بجروح بعضها بليغة، وفقا لاحصاءات رسمية.
ولفتت الانباء، الانتباه الى ان اندلاع الاحتجاجات تزامنت مع مرور عام على تشكيل الحكومة الحالية التي أخفقت في الايفاء بوعودها بالإصلاح والقضاء على الفساد وتوفير فرص العمل، اضافة الى تلكؤها في التعامل مع العديد من الملفات المهمة، وعلى رأسها عدم كبح الأحزاب ومليشياتها الطائفية التابعة لإيران التي تتسلط على موارد البلاد وتمرير صفقات الفساد.
الجدير بالذكر ان منظمات دولية ومنها منظمة الشفافية وصفت العراق بأنه أحد أبرز دول العالم التي ينخرها الفساد، في الوقت الذي يعيش فيه العراقيون ولا سيما فئة الشباب وخريجي المعاهد والجامعات اوضعا اقتصادية متردية، فضلا عن تدني مستوى الخدمات، وتفاقم البطالة، واستشراء الفساد، واستمرار المحاصصة وارتفاع وتيرة التدخلات الخارجية.
وكالات + الهيئة نت
ح
