الهيئة نت ـ إسطنبول| لبّت هيئة علماء المسلمين في العراق دعوة المجلس الإسلامي السوري؛ للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للقاء الخامس لجمعيته العمومية، الذي عُقد يوم السبت الثاني عشر من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019م، في مدينة إسطنبول بتركيا؛ برئاسة الشيخ (أسامة عبد الكريم الرفاعي) رئيس المجلس.
ومثّل الهيئة في المشاركة الناطق الرسمي باسمها ومساعد الأمين العام لشؤون الثقافة والإعلام الدكتور (عبد الحميد العاني)، بمعية عدد من العلماء والشخصيات الأكاديمية من سورية، واليمن، والسودان، وبلدان أخرى من العالم الإسلامي، فضلاً عن تركيا التي شاركت رئاسة الشؤون الدينة فيها في هذا اللقاء.
وألقى الدكتور العاني كلمة في الجلسة عبّر فيها عن شكر هيئة علماء المسلمين في العراق للمجلس الإسلامي السوري على دعوته لها، وثنائها على جهود المجلس المتواصلة في مختلف الميادين الدعوية والفكرية والسياسية، مثمّنًا جهود تركيا ودورها في نصرة قضايا المسلمين ولاسيما في سورية واليمن والعراق.
وتحدّث الدكتور (عبد الحميد العاني) عن الإسلام باعتباره دين الحياة بكافة جوانبها، مسلطًا الضوء على دور العلماء المسلمين في تطبيق هذا المبدأ من خلال الإرشاد والتوجيه وأخذ زمام المبادرة في الجهاد والتغيير والدفع في سبيل نصرة الدين واستعلاء الحق على الباطل، لافتًا إلى أن العلماء على مدى التأريخ كانوا هم أصحاب الدور الأصيل في إرشاد الحكّام ضمانًا وتوجيههم علنًا؛ في سبيل ضمان استمرار العدل والسياسة بالحق.
وبيّن الناطق الرسمي باسم الهيئة؛ أن أعداء الإسلام لمّا أدركوا خطر العلماء ودورهم في صد الأطماع ومواجهة الهجمات التي تتعرض لها الأمّة؛ بدأوا بالتآمر عليهم والتخطيط والعمل لتحييدهم عن الحياة وحصرهم في زوايا المساجد أو تحجيم دورهم في بعض العبادات والشعائر، علاوة على منعهم من الاجتماع واللقاء خارج منظومة الحكام والساسة؛ للتباحث في شؤون الناس وحياتهم.
ولفت الدكتور (عبد الحميد العاني) إلى أن علماء سورية بعد ثورتها المباركة، وعلماء العراق الذين تصدوا للاحتلال ومشروعه السياسي؛ أدركوا واجبهم في وقت مبكّر وسلكوا في سبيله الطرق الصحيحة، لحماية المجتمع والناس عامة من مآلات الأحداث التي تعصف بهم، مشيرًا إلى أن المجلس الإسلامي السوري بإنجازاته الكبيرة وأنشطته المتواصلة واحد من ثمار جهود علماء سورية التي يؤمل فيها الخير والسداد.
وأكّد الدكتور العاني أن من ثوابت الإسلام إشاعة مبدأ الأخوة بين المسلمين بلا حدود أو قيود، مبينًا أن نصرة سورية واليمن والعراق واجب على كل المسلمين، وأن قضيتها ـ التي تعاني من أزمة مشتركة تتمثل بالتمدد الإيراني بمباركة أمريكية ـ هي قضية واحدة، معربًا عن اعتزازه بالتواصل الحاصل بين علماء هذه البلاد من أجل تكامل الجهود وتطابق الرؤى وتحقيق العمل الجمعي المثمر.
الهيئة نت
ج

