وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على منح كبير المفاوضين (ميشال بارنييه)، الضوء الأخضر للشروع في مباحثات مكثفة مع الحكومة البريطانية بشأن مقترحاتها الجديدة للتوصل إلى اتفاق ينظم خروجها من الاتحاد الـ(بريكست) نهاية الشهر الجاري.
واوضحت الانباء الصحفية ان هذا القرار جاء بعد لقاء (بارنييه) صباح اليوم الجمعة مع نظيره البريطاني (ستيفن باركلي) الذي وصفه المسؤول الأوروبي بأنه كان لقاء بناء، وذلك قبل اجتماعه مع سفراء الدول الـ(27).
ونقلت الانباء عن مصدرين في الاتحاد الأوروبي قولهما: "ان (بارنييه) أبلغ الدول الأعضاء بأن بريطانيا غيّرت موقفها بشأن إخراج إيرلندا الشمالية من الاتحاد الجمركي مع التكتل، وباتت تدرك عدم إمكانية نشوء حدود جمركية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية إيرلندا"، كما نقلت النباء عن مصدرين آخرين قولهما: "ان المقترحات البريطاينة الجديدة تقوم على إنشاء حدود جمركية وتنظيمية في البحر الإيرلندي لا في جزيرة إيرلندا، وهو ترتيب يشبه إلى حد كبير ما كان عليه الأمر في شبكة الأمان التي تضمنها اتفاق رئيسة الوزراء السابقة (تيريزا ماي).
من جهته، رفض رئيس الوزراء البريطاني (بوريس جونسون) الإفصاح عن المقترحات التي قدمتها حكومته اليوم الى الاتحاد الأوروبي والتي ستنطلق على أساسها محادثات مكثفة خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق ينظم خروج بلاده من التكتل.
بدوره، قال (دونالد توسك) رئيس المجلس الأوروبي ومهندس القمة الأوروبية التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين والذي يزور قبرص حاليا: "إنه يتعين استغلال كل فرصة للتوصل إلى اتفاق، وان الـ(بريكست) دون اتفاق لن يكون أبدا خيار الاتحاد الأوروبي".
ولفتت الانباء، الانتباه الى انه في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول التاسع عشر من الشهر الجاري، فان القانون لبريطاني يجبر رئيس الوزراء (بوريس جونسون) على طلب تأجيل موعد الـ(بريكست) الى ثلاثة أشهر، رغم أنه وعد بخروج المملكة من الاتحاد في الحادي والثلاثين من هذا الشهر بأي ثمن .. مشيرة الى ان (جونسون) يواجه تمردا جديدا في حكومته مع اتجاه مجموعة من الوزراء إلى الاستقالة بسبب المخاوف من انه يقود البلاد نحو الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
الجدير بالذكر ان اتفاق الطلاق الذي أبرم في تشرين الثاني عام 2018 بين الاتحاد الأوروبي ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة (تيريزا ماي)، تعرض للرفض ثلاث مرات من مجلس العموم البريطاني، رغم انه استغرق (18) شهرا من المفاوضات.
الجزيرة + الهيئة نت
ح
