سلّطت جمعية المواطنة لحقوق الإنسان، الضوء على ما يتعرض له المتظاهرون المعتقلون في السجون الحكومية من انتهاكات صارخة وذلك بعد ساعات من إصدار منظمة العفو الدولية تقريرها الثاني الذي اكد عن انطلاق حملة ترهيب وتخويف ضد الصحفيين ووسائل الإعلام في العاصمة بغداد لإجبارها على الصمت.
وتناولت الجمعية في تقريرها الذي رفعته إلى رئيس المفوضية العليا لحقوق الانسان، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ووزيري الداخلية والعدل في الحكومة الحالي، ثلاثة محاور هي: اجبار المعتقلين على تغيير افاداتهم والاعتراف بتحطيم وحرق المؤسسات والمباني الحكومية، وتعرض المعتقلين للتعذيب بالعصي الكهربائية، فضلاً عن اجبار المعتقلين على التعهد بعدم المشاركة في التظاهرات لاحقاً.
واوضحت الجمعية انها تلقت معلومات من أحد المعتقلين الذين أُلقي القبض عليهم خلال التظاهرات التي انطلقت في الاول من الشهر الجاري وتم إطلاق سراحهم، اكد فيها وجود نحو (150) شابا من المتظاهرين في محافظة ذي قار محتجزون حاليا في قاعدة (الامام علي)، أطلق سراح (52) منهم بكفالات تصل مبالغها الى (15) مليون دينار .. مشيرا الى ان المعتقلين ـ الذين ما زال مصير (98) منهم مجهولا ـ أُجبروا على توقيع تعهدات بعدم التظاهر مستقبلا.
ولفت المعتقل، الانتباه الى ان هناك أمراً في غاية الخطورة وهو تحريف وتغيير سبب اعتقال المتظاهرين من خلال توقيعهم من قبل المحققين على افادات بارتكابهم تهم جنائية مثل تخريب وحرق وتكسير المؤسسات الحكومية تحت التهديد .. مشيرا الى ان المعتقلين تعرضوا للتعذيب باساليب مختلفة منها استخدام العصي الكهربائية؛ ما جعل العديد منهم لا يمكنه السير على قدميه بعد اطلاق سراحه.
وفي ختام تقريرها شددت جمعية المواطنة لحقوق الإنسان على ان زج الشباب المتظاهرين في المعتقلات يُعد انتهاكا صارخا لمباديء حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور الحالي ويعترف بها المسؤولون في حكومات الاحتلال المتعاقبة، كما ان الاعتقالات تمت بدون أمر قضائي وهذه مخالفة قانونية .. موضحة ان اجبار المعتقلين على الاعتراف بارتكابهم قضايا جنائية وتعرضهم للتعذيب الجسدي والمعنوي تُعد جرائم يعاقب عليها القانون.
وكالات + الهيئة نت
ح
