تواصل منظمة العفو الدولية عقب إجراء مقابلات مع ثمانية نشطاء من محافظات عراقية عدة شهدوا مقتل المتظاهرين بنيران "قناصة"، التحقيق بشكل دقيق وصحيح في استخدام القوات الحكومية وميليشياتها للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة الحالية.
وأكدت المنظمة الدولية في تقرير جديد نشر اليوم الخميس ، إن المنظمة قامت بالتحقق من المواد السمعية والبصرية وتحديد موقعها الجغرافي والتي تصور نمطًا من إطلاق النار المتسق مع نيران "القناصة"، وقد تم تأكيد التفاصيل المحددة لهذه الهجمات بشهادات شهود من بغداد والديوانية والنجف ، وفي الوقت نفسه، جمعت المنظمة شهادات جديدة تصف حملة السلطات الحكومية الشريرة للمضايقة والترهيب واعتقال الناشطين المسالمين والصحفيين والمتظاهرين.
وقالت (لين معلوف) مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية خلال التقرير ، إنه "لا يجوز السماح باستخدام السلطات في العراق للقوة المفرطة والمميتة ضد المتظاهرين في بغداد وفي أماكن أخرى تحت السجادة"....مبينة إن "العراقيين دفعوا ثمناً باهظاً للغاية لمجرد التمكن من ممارسة حقهم في حرية التجمع السلمي".
وأوضحت أنه "يجب على السلطات فورًا ودون أي تأخير التصرف بناءً على وعدها بإجراء تحقيق. هذا الوعد يدق جوفاء بالفعل مع استمرار المتظاهرين في مضايقتهم وتهديدهم بالصمت، بالإضافة إلى مطاردتهم وقتلهم في الشوارع. يجب عليهم الالتزام بمحاسبة من ثبت أنهم مسؤولون عن هذه الجرائم ".
وتساءلت المنظمة خلال التقرير : "كيف يمكن للحكومة أن تقول إنها لا تعرف من هو القناص؟ وإذا كانت قوات الشرطة والجيش لا تعرف، ما إن أدركت لماذا لم يحذروا المتظاهرين؟ فيما ركزت القوات على التأكد من أن أحدا لم يساعد المصابين ".
وأوضحت المنظمة ، أن صحفيين وناشطين مدنيين تحدثوا إلى المنظمة وأكدوا أنهم تلقوا مكالمات هاتفية تهديدية وتحذيرات غير مباشرة من القوات المشتركة تخبرهم "بالتزام الصمت" وأن أسماءهم قد أضيفت إلى "قائمة" جمعتها أجهزة الاستخبارات "لدعم" المحتجين، كما اتُهم الصحفيون بالإبلاغ عن معلومات كاذبة بشأن استخدام قوات "مكافحة الشغب" للقوة المفرطة بحق المتظاهرين.
وبينت أن القوات المشتركة نفذت المئات من الاعتقالات التعسفية للمتظاهرين في الناصرية والديوانية والنجف، وكثيراً ما كانوا يلاحقونهم في شوارع جانبية وسط فوضى الناس الهاربين من الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية ، في وقت تم حظر الوصول إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي واجراء الاتصالات رغم رفع حظر التجوال.
واختتمت المنظمة تقريرها أنه يجب أن تحترم السلطات في العراق حق الناس في التعبير عن أنفسهم والتجمع دون خوف من تداعياته، ويجب أن يفرجوا فوراً وبدون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في الاحتجاج وحرية التعبير، والالتزام بمحاسبة القوات المسؤولة عن التخويف والاستخدام المفرط للقوة، بما في ذلك من خلال تقديم المسؤولين عن عمليات القتل "غير القانوني".
الهيئة نت
ب
