استنكر مركز (ميترو) العراقي للدفاع عن حقوق الصحفيين، استهداف مكاتب عدد من وسائل الإعلام من قبل مسلحين مجهولين خلال اليومين الماضيين في هجمات تهدف الى الحيلولة دون تغطيتها للاحتجاجات المناهضة للحكومة الحكومية.
ونقلت الانباء الصحفية عن (رحمن غريب) مدير المركز قوله في تصريحات نشرت مساء اليوم: "نتابع الأوضاع الأخيرة في بغداد والمحافظات الأخرى التي تشهد مظاهرات متواصلة، والعنف الممارس من قبل القوات الأمنية الحكومية والقوات غير المنضبطة وغير المعروفة التي تمارس العنف ضد المدنيين والصحفيين" .. موضحا ان الهدف من الحملة التي استهدفت القنوات الإعلامية هو حجب المعلومات عن المواطنين، والحصيلة الدقيقة للضحايا وما يدور في المستشفيات، وهذا دليل على العنف الذي تعرض له المتظاهرون.
واضاف (غريب): "نحن ندين هذه السلوكيات ونطالب بفتح القنوات المغلقة لإتاحة المعلومة للمواطنين، وحتى لو تم غلق القنوات فإن هذا السلوك عقيمٌ لأن شبكات التواصل كفيلة بالكشف عن الحقيقة" .. مؤكدا ان المسلحين الذين يستهدفون مكاتب وسائل الإعلام، مدفوعين من الحكومة الحالية لممارسة العنف.
وأشار إلى ان مركز (ميترو) على تواصل مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين لكشف النقاب عن الممارسات الوحشية ضد المدنيين وحرية الصحافة والرأي في العراق.
وكانت مكاتب العديد من القنوات الاعلامية العراقية والعربية في بغداد، بينها (العربية الحدث)، و (ان آر تي عربية) قد تعرضت خلال اليومين الماضيين، الى هجمات من قبل مسلحين مجهولين، تم خلالها الاعتداء بالضرب على العاملين فيها وتحطيم معداتهم الصحفية.
يشار الى ان العراق يشهد منذ يوم الثلاثاء الماضي، احتجاجات سلمية بدأت من العاصمة بغداد وأمتدّت إلى عدد من المحافظات الجنوبية يطالب المشاركون فيها بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة آفة الفساد، كما رفع المتظاهرون سقف مطالبهم ودعوا الى استقالة رئيس الحكومة الحالية (عادل عبد المهدي)، إثر استخدام القوات الأمنية الرضاض الحي والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل أكثر من (100) منهم واصابة ما يزيد على ستة آلاف آخرين بجروح بعضها بليغة، ما يرجح ارتفاع عدد القتلى.
الجدير بالذكر ان العراقيين في بغداد والمحافظات يواصلون منذ سنوات احتجاجاتهم على سوء الخدمات العامة الأساسية كالكهرباء والصحة والماء الصالح للشرب، فضلا عن تفاقم البطالة واستشراء آفة الفساد في هذا البلد الذي أصبح منذ عام 2003 واحدا من أكثر دول العالم فسادا، وفقا لمؤشر منظمة الشفافية الدولية.
وكالات + الهيئة نت
ح
