بينما تبقى أستراليا والولايات المتّحدة ملتزمتان بالبقاء في العراق حتى تكون قوّات أمنه قوية بما فيه الكفاية للمحافظة على الأمن, إلا إن تقريرا قدم إلى الكونغرس الأمريكي يكشف بأنّ المهمّة يمكن أن تأخذ وقت طويلا للإنجاز.
التقرير الفصلي لقياس مدى الاستقرار والأمن في العراق، قدّم إلى الكونكرس في أغسطس/آب. يكشف بأنّ أكثر من 6000 شرطي عراقيي قتلوا منذ أن أعلن عن انتهاء الحرب رسميا في عام 2003.
على الأقل 20 % من أولئك الذين يلتحقون بقوّة الشرطة يتركون الخدمة في كلّ سنة. وقال التقرير إن التقارير الرسمية تبقي ضعيفة جدا بحيث لم يعرف كم عدد الشرطة الذين هم في الواجب الفعلي من أولائك الذين على قائمة الرواتب ، لكن هناك بحدود 40 % من الشرطة يعتقد بأنهم غائبون او غير موجودون أصلا.. اما في الجيش بحدود 8 % من الجنود يحتمل أن يكونوا غائبون بدون إجازة او متخلفون عن الحضور.
وأضاف التقرير إن الظروف التي يمكن أن تؤدّي إلى الحرب الأهلية موجودة في العراق، لكن على الرغم من هذا العنف الحالي ليس هناك حرب أهلية ويمكن منع الانحدار نحو الحرب الأهلية .
مستقبل عمليات التحالف في العراق سيتصدّر جدول الأعمال عندما سيقابل رئيس الوزراء جون هاورد الرّئيس الأمريكي جورج بوش على حدة في اجتماع APEC في فيتنام الأسبوع القادم. أما وزير دفاع أستراليا بريندن نيلسن سيقابل وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جايتس في واشنطن الشهر القادم.
وشخص تقرير وزارة الدفاع الأمريكية تزايد التوتّرات الطائفية في العراق جراء ، حالات القتل وحوادث الاختطاف والهجمات على المدنيين. العديد من حالات القتل نفّذت من قبل فرق الموت، والمليشيات والمجموعات المسلّحة الغير شرعية وفي بعض الحالات، عناصر مارقة وخطرة من قوّات الأمن العراقية. ويزيد المتطرفون من حالات الانتقام الطائفي خصوصا في المناطق المختلطة، من اجل بسط نفوذهم عليها. وتصل ألاف الجثث شهريا الى مشرحة بغداد وتبين ان 90% من هذه الجثث قد اعدم أصحابها.
وجاء في التقرير انه تم تدريب حوالي 277,600 جندي وشرطي عراقي حتى الآن. لكن لا يوجد هناك نظام عقاب قضائي في الجيش العراقي لذا تم تحديد قدرة القادة على إرغام الجنود على القتال "ويمكن للجنود والشرطة أن يهربوا دون حساب.
الأمن السيّئ للقضاة والمحاكم قوّضا التقدّم في حكم القانون. في العديد من المناطق، قضاة كانوا يخشون محاكمة المتمرّدين.في الوقت الذي يحتاجون فيه ل1500 قاضي هناك فقط حوالي 740 في الخدمة..
أما في الجانب الاقتصادي فان دفع تعويضات الى دولة الكويت قد أنهك الاقتصاد العراقي.
وكالة الاخبار العراقية
ترجمة- كهلان القيسي
المخابرات الأمريكية تكشف المدى المفزع لمجزرة العراق
