هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تسلط الضوء على وسائل وأدوات التضليل الإعلامي الأمريكي في العراق
أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تسلط الضوء على وسائل وأدوات التضليل الإعلامي الأمريكي في العراق أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تسلط الضوء على وسائل وأدوات التضليل الإعلامي الأمريكي في العراق

أمسية مجلس الخميس في ديوان الهيئة تسلط الضوء على وسائل وأدوات التضليل الإعلامي الأمريكي في العراق

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في ديوان هيئة علماء المسلمين؛ الأستاذ الدكتور (محمد مظفر الأدهمي) الذي قدّم محاضرة بعنوان: (التضليل الإعلامي الأمريكي ودوره في العراق)، بحضور ومشاركة جمع من أبناء الجالية العراقية في الأردن.


وابتدأت الأمسية بأداء ضيوف المجلس صلاة الغائب على شهداء العراق الذين قتلوا بنيران القوّات الحكومية التي تعمل على قمع المظاهرات الشعبية وحركات الاحتجاج في بغداد وعدد من محافظات البلاد التي أبدت سخطها على السياسات الحكومية، والفساد المستشري في المؤسسات، والانهيار التام على كافة الأصعدة ولاسيما الاقتصادية.


  وتناولت المحاضرة في بدايتها الحديث عن التحديات الخطيرة التي واجهها الإعلام العراقي ولاسيما بعد الاحتلال الأمريكي سنة (2003)؛ والمتمثلة بخروجه عن سياقات العمل الصحفي الرصين وأخلاقه ومقتضياته، علاوة على غياب المصداقية والحيادية، وفقدان أسس المحافظة على حقوق الآخرين، واختفاء الثوابت الإعلامية وضوابط المهنية.


وأوضح الدكتور الأدهمي أن أسباب ذلك لا تعود إلى انهيار الدولة العراقية ومؤسساتها الإعلامية فحسب؛ بل إلى الخطط التي وضعتها الإدارة الأمريكية عن طريق مكتبها الصحفي في بغداد الذي تحول إلى وزارة مالية خاصة بالإعلام الحكومي؛ مبينًا أن هذا المكتب منح امتيازات مالية لأي شخص لديه رغبة للمشاركة في العمل الإعلامي الجديد حتى وإن كان غير صحفي أو غير إعلامي ولا يفهم في هذا المجال شيئًا.



وأشار الدكتور (محمد الأدهمي) إلى أن سلطة الاحتلال في العراق كانت تمنح مَن يرغب بإصدار جريدة ـ مثلاً ـ مبلغًا من المال مقابل ألا ينشر فيها أي شيء يسيء إلى قوات الاحتلال الأمريكية، وأن يظهرها على أنها متسامحة ومتفاعلة مع المجتمع العراقي.. لافتًا إلى أن هذه الشروط فُرضت أيضًا على القنوات التلفزيونية والإذاعات التي منحت إجازتها للأحزاب والقوى السياسية.


واستشهد الأستاذ الأدهمي بدراسات أكاديمية وإحصاءات تُظهر طبيعة النمط الذي اتبعته الولايات المتحدة ضمن سياسة التضليل في وقت مبكر من احتلالها العراق، عن طريق الزج بوسائل الإعلام الموجهة التي تروّج لمشروعه، موضحًا أن العشرات من المؤسسات الإعلامية ما بين صحف ومجلات وإذاعات وقنوات فضلًا عن مئات المواقع الإلكترونية سخّرتها سلطات الاحتلال للعمل وفق رؤيتها، مما أنتج فوضى غير مسيطر عليها وانفلاتًا إعلامًاي غير مسبوق في إطار نظرية الفوضى الخلاقة التي زُرعت في البلاد بهدف ويث عقلية الشعب العراقي وإثارة التشظي والتمزق والتخلف في مجتمعه.


وأكّد المحاضر أن وسائل الإعلام هذه استُعملت لتزييف الواقع عن طريق الانتقاء المتعمد لبعض المشاهد والمفاهيم والكلمات والصور وتكرارها، واستبعاد غيرها بحيث يعتقد المشاهد أو القارئ أو المستمع أن ما يُعرض أمامه هو انعكاس حقيقي للواقع، إلى جانب كون التكرار والملاحقة والتعبئة من أبرز وسائل ترسيخ ما يريدوه الاحتلال أن يثبت في عقلية المتلقي سواء في الصحافة أو التلفزيون أو الإذاعة.


وسلطت المحاضرة الضوء على طرق صناعة الخبر والقصة الإخبارية وفق الرؤية الأمريكية، وشرح الدكتور الأدهمي في هذا الصدد طبيعة الأدوات التي يعمد الغرب إليها في هذا الشأن، مستدلاً بأمثلة ووثائق تبيّن طرق الولايات المتحدة في تزوير المشاهد واختلاق الأحداث من أجل إيصال رؤية معينة تخدم مصالحها وسياساتها.


ودرات في الأمسية مناقشات وتساؤلات بشأن ما يجري في العراق من أحداث وتطورات بالتزامن مع انطلاق موجة الاحتجاجات على السياسات الحكومية وتزايدها رغم المعوقات التي وضعتها السلطات في طريق المتظاهرين الذي تعرّضوا لقمع وتنكيل مارسته أجهزة الأمن الحكومية تجاههم وأوقع عشرات القتلى والمصابين.


   الهيئة نت    


ج



 


أضف تعليق