قطع مئات المتظاهرين اللبنانيين عددا من شوارع العاصمة بيروت بالحواجز والإطارات المشتعلة، كما خرجت مظاهرات أخرى في عدة مدن احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.
واوضحت المصادر الصحفية التي تتابع ذلك عن كثب ان المتظاهرين احتشدوا بالقرب من مقر الحكومة وسط بيروت، وهم يرافعون لافتات تندد بالطبقة السياسية الحاكمة في لبنان وتطالب بمكافحة الفساد واتخاذ خطوات إصلاحية وتشكيل حكومة كفاءات وإلغاء نظام المحاصصة في البلاد .. مشيرة الى ان مناوشات محدودة جرت مع شرطة مكافحة الشغب أمام مقر الحكومة عندما حاول عدد من المتظاهرون تخطي الحواجز التي وضعتها الشرطة التي استخدمت الدروع والهراوات، كما أحرق المتظاهرون إطارات السيارات لقطع الشوارع الرئيسية.
وفي سياق ذي صلة، نظم عشرات الشبان في مدينة (طرابلس) شمالي البلاد مسيرة جابت شوارع المدينة، مرددين هتافات مناهضة للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة التي طالبوا بإسقاطها، كما نظم المئات تظاهرات مماثلة في مدن (صيدا، وسعد نايل، وبعلبك)، وتم خلالها قطع بعض الطرق، فيما اعتصم العشرات أمام سرايا (الهرمل) الحكومي في قضاء الهرمل رافعين شعارات تندد بالفساد.
وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يشهد الاقتصاد اللبناني تراجعا حادا، ما دفع البرلمان الى إقرار ميزانية تقشفية في سعي للحد من العجز العام، في الوقت الذي ازدادت فيه المخاوف خلال الأيام الأخيرة من احتمال مراجعة سعر الصرف الثابت لليرة اللبنانية، إذ ذكرت وسائل إعلام بأن المصارف ومكاتب الصيرفة حدّت من بيع الدولار خشية تراجع احتياطي العملات الأجنبية، حتى بات من الصعب سحب مبالغ بالدولار من آلات الصرف الآلي.
الجزيرة + الهيئة نت
ج
