أصدرت لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة بشأن سوريا تقريرا يشير إلى عمليات واسعة النطاق قام بها التحالف الدولي بقيادة أمريكا والقوات الديمقراطية السورية، أدت إلى تدمير شبه كامل للمدن والقرى في آخر بقع من الأرض تحت سيطرة (تنظيم الدولة).
ونقلت مجلة (ذي نيشن) الامريكية عن اللجنة قولها في التقرير "إن عشرات الآلاف من الناس تجمعوا في حفنة من القرى الصغيرة المنتشرة عبر الأراضي الزراعية بالقرب من الحدود العراقية فارين بصعوبة كبيرة من الهجمات بينما البعض الآخر منهم لم يخرج منها".
وأوضح التقرير ان لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة توصلت إلى أن المراحل الأخيرة من عملية (عاصفة الجزيرة) -وهي هجوم على آخر جيوب من الأراضي التي احتلها داعش في سوريا والتي استمرت من كانون الثاني الماضي إلى آذار- تميزت بمئات الغارات الجوية للتحالف واستخدام المدفعية الثقيلة و قصف قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف خلال عمليات عبر الحدود، والتي أدت إلى معاناة مدنية واسعة النطاق.
ولفت التقرير الى أن لجنة الامم المتحدة وجدت أن جميع الاحتياطات الممكنة لم تتخذ من قبل قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولية في مرحلتي التخطيط والتنفيذ للعمليات لتفادي إلحاق ضرر بالمدنيين أو التقليل منه إلى الحد الأدنى، وهو ما يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.
كما ذكرت اللجنة أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن قوات التحالف الدولية ربما لم توجه هجماتها على هدف عسكري محدد، أو فشلت في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، الامر الذي يؤدي الى مقتل أو إصابة مدنيين، ويعتبر ذلك بمثابة جريمة حرب في الحالات التي تتم فيها هذه الهجمات بتهور.
وكالات + الهيئة نت
م
