الهيئة نت - استبعد سماحة الشيخ الدكتور حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين قيام حرب مذهبية أو سنية - شيعية في العراق على الرغم مما يحدث على الساحة العراقية من أمور جسام.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته معه قناة العربية الفضائية، وأكد الشيخ الضاري فيه على أن الحرب هي سياسية تهدف من ورائها أطراف سياسية جاءت مع الاحتلال إلى تحقق مصالح وأهداف خاصة أو تخفيف الأعباء عن المحتل مما يعانيه في العراق أو تحقيق مصالح في الشارع.
وأكد سماحته أن القوى التي جاءت مع الاحتلال سعت منذ السنة الأولى إلى إحداث الفتنة والحرب الطائفية لكنها لم تقع إلا في مرحلة تولي أشخاص معروفين للمناصب الحكومة.
وأوضح الشيخ الضاري أن مسألة الفيدرالية لا تعتبر حلاً لما يجري في العراق بل هي دعوة لتقسيمه وإذا حدثت فسيصبح الأمر شراً لمن طالب بها وهذا ما أكدته أحداث الجنوب حيث اقتتل الإخوة التي تضمهم قائمة واحدة وعلى أمور بسيطة على منصب أو على مصلحة معينة.. فكيف ستصير الأمور إذا كانت هناك فيدرالية؟!.
وأضاف الشيخ الضاري أن الفيدرالية مفيدة إن كان العراق مقسما أما أن نجزأ البلد الواحد فهذا لا يجوز.
وعن الاتهامات الموجهة للهيئة ولشخصه الكريم فقد قال سماحته إن الاتهامات الموجهة للهيئة كانت منذ السنة الأولى لدخول الاحتلال حيث واجهناه سياسياً ولأننا عرقلنا مشاريعهم في العراق إذ كانوا يخططون للبقاء هنا لأجل غير محدد ليبدأ من العراق ترسيم خارطة الشرق الأوسط الجديد.
أما من جاء مع الاحتلال طبعاً فيتهموننا لأننا وقفنا في طريق تحقيق مصالحهم من تمزيق للعراق وبيعه للآخرين, وساهمنا في تطمين الأوضاع كي لا تصل إلى حرب أهلية.
وفيما إذا كانت هناك شروط من الهيئة للمصالحة أجاب فضيلة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بان المصالحة ليست ذات بال أو أهمية لأنها لم تبنَ على أسس ومتطلبات واضحة ومعقولة وواقعية إذ إن الجهات التي تطلق المصالحة تريد من الجميع أن يدخلوا إلى العملية السياسية ويجب ألا يكون قد تعرض لقوات الاحتلال وهي بالتالي دعوة للمجرمين وليس لعناصر المقاومة، وهناك العديد من أبناء شعبنا في سجون الحكومة والاحتلال لم يطلق سراحهم والاعتقالات مستمرة وعمليات الخطف والقتل مستمرة ثم ينادون بالمصالحة الوطنية!.
الشيخ الضاري: ليست هناك حرب مذهبية وإنما هناك حرب سياسية لتحقيق المصالح الذاتية
