هيئة علماء المسلمين في العراق

الأرض الحـرام أينعت الرؤوس وحان قطافها !!-د. عـلـي الجـابــري
الأرض الحـرام أينعت الرؤوس وحان قطافها !!-د. عـلـي الجـابــري 
الأرض الحـرام أينعت الرؤوس وحان قطافها !!-د. عـلـي الجـابــري

الأرض الحـرام أينعت الرؤوس وحان قطافها !!-د. عـلـي الجـابــري

أول كبش فداء بعد نتائج الانتخابات الأميركية المخيبة لآمال (الجمهوريين) هو وزير الدفاع دونالد رامسفيلد ، حيث أعلن عن استقالته في ذات اليوم الذي أعلنت فيه نتائج الانتخابات!! وهي إشارة واضحة بان الحرب على العراق كانت السبب الرئيس في الإطاحة بالجمهوريين وتفوق الديمقراطيين في الانتخابات التي كانت تصويتا على مدى رضا الشعب الأميركي عن ما فعله بوش وأزلامه في العراق أكثر مما هو تصويت على اختيار أعضاء الكونغرس أو مجلس الشيوخ الأميركيين ؟؟

وقد كان الشعب الأميركي أكثر جرأة في قول كلمته وموقفه من احتلال العراق أكثر من مئات السياسيين العراقيين الذين تسلقوا سلم المسؤوليات في غفلة من الزمن وصاروا (ملكيون أكثر من الملك)؟؟ ومازالوا إلى اليوم يصرون على أهمية وجود (القوات الصديقة) وليست المحتلة (من وجهة نظرهم طبعا) في العراق ، لان البلد من دونهم لا حول له ولا قوة ، ولان الحرب الأهلية ستقع لا محالة ، والبلد سيقسم ، والإرهاب سيسود ، والحكومة تعجز عن الوقوف بوجه ممن يعارضها لأنها لا تمتلك الهمرات والمدرعات و(الاباتشي) لتتمكن من إقناع الشعب بضرورة المصالحة والحوار بوسائل متحضرة كالتي يستخدمها (الأصدقاء) في (القوات متعددة الجنسية) !! لذا فان الحكومة تضع عينها (بعين الله) فيما لو رحل (أصدقاءها) في قادم الأيام بعد أن صار الوضع في العراق يهددهم بفيتنام أخرى إن لم يكن مأزق العراق قد جعل الاميركان يترحمون على نكبتهم في فيتنام ؟؟

مساكين هم الذين يصرون ويتوسلون ويبوسون اللحى والأقدام من اجل أن يبقي بوش قواته في العراق ، لأنهم يراهنون في الوقت بدل الضائع حيث ما عاد بوش قادرا على تسجيل هدف ذهبي يحفظ ماء وجهه ووجه حزبه الذي دفع ثمن غطرسته وعنجهيته وهرولته وراء نصائح السراق وقطاع الطرق وأبناء الزنا من الذين باعوا بلدهم وتلقفتهم حانات نيويورك وواشنطن ولندن ليكونوا سماسرة يبيعون ويشترون بوطنهم وشعبهم تحت ذرائع شتى ؟؟

عموما هؤلاء ليسوا موضوع الحديث لان العجلات تدور بسرعة وبدأت تطحن الكبار ولا أمل للأقزام في الخلاص، إلا بأن يولوا الأدبار من حيث أتوا ، فما زال في الوقت متسع لان يجدوا مكانا لهم في حاناتهم القديمة ؟؟ وما وددت قوله هنا أن عملية القطاف بدأت برأس وزير الحرب الأميركي دونالد رامسفيلد وستتبعه رؤوسا أخرى وتغييرات كبيرة في السياسة الأميركية في العراق في محاولة يائسة لتقليل خسائرها في بلاد لن تهدا إلا بطرد المحتل وإعادة السيادة إلى أبنائها ..

وأمام هذه العواصف والأمواج المتلاطمة يبقى السؤال : هل سنرى مقابل رأس رامسفيلد قطاف رؤوس عراقية كبيرة كان لها الدور الأبرز في انفلات الأوضاع في العراق وقادت الولايات المتحدة من هزيمة إلى أخرى بسبب أفعالها الإجرامية والعدائية التي كانت ومازالت تحاول غرس بذور الفتنة بين أبناء الشعب العراقي الواحد الذي لم يعرف الطائفية يوما إلا مع دخول الاحتلال وأذنابه الذين أدركوا أن لا مكان لهم في العراق ما لم يشغل أهله بحرب عرقية وطائفية تأتي على الجميع !!

من المؤكد أن الأسابيع القادمة ستشهد الإطاحة برؤوس كبيرة في المشهد السياسي العراقي .. والولايات المتحدة وقوات الاحتلال هي من ستطيح بها لتبرر التغييرات التي ستجريها في سياساتها في العراق أو لان المرحلة المقبلة من سياستها في العراق تتطلب الإتيان بوجوه جديدة أو قديمة متجددة ؟؟

ومما لاشك فيه أن الطوفان قادم بقوة ، والرؤوس التي سيضحي بها بوش في مرحلته القادمة كثيرة ، إلى الحد الذي قد لا يبقي وزيرا واحدا في حكومتنا القابعة في المنطقة الخضراء ، أو نائبا واحدا في برلماننا الذي يشكو غياب أكثر من ثلثيه عن العراق وليس عن جلساته فقط !!

وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق