أعلنت "جمعية القضاة التونسيين" (نقابة) اليوم الأربعاء، مواصلة إضراب مفتوح يخوضه منتسبوها، منذ أيام، بجميع محاكم البلاد ، تنديدا بما اعتبروه "اقتحاما" من قبل عدد من المحامين بينهم أعضاء "هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي"، لمكتب المدعي العام بالمحكمة الابتدائية.
ونقلت الانباء الصحفية عن تصريحات من داخل "جمعية القضاة التونسيين" نشرت اليوم إن " المحامين ينفذون اعتصاما للمطالبة بمعرفة مآل شكاوى تقدموا بها بخصوص ما قالوا إنه "الجهاز السري لحركة النهضة" ".
من جهة أخرى اعتبر رئيس نقابة القضاة (أنس حمادي)، خلال مؤتمر صحفي وسط العاصمة تونس ، أن ما "فعله هؤلاء المحامين تعدٍ واستباحة للمؤسسة القضائية".
واستنكر (حمادي) خلال المؤتمر ، أن "اقتحام محامي هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي مكتب وكيل الجمهورية (المدعي العام)، والعبث بمحتوياته وترديد شعارات معادية للقضاء".
ووصف عملية الاقتحام بـ"استعراض للقوة، واستفزاز للقضاة وتشويه للقضاء بصفة عامة".... معتبرا أنه "تم تحويل مكتب وكيل الجمهورية إلى مقهى عمومي، غير آبهين (المحامون) بأن هذا المكتب له مهمة من أخطر الوظائف القضائية، ويحتوي على أخطر الملفات ومراسلات سرية ووثائق غاية في الدقة".
وأضاف أن المدعي العام "أذن بفتح التحقيقات والأبحاث القانونية بعد واقعة الاعتداء عليه".....محذرا من أنه "لا للتعدي على السلطة القضائية، وأن ما حصل ينذر بانهيار مؤسسات الدولة".
وعبّر حمادي عن غضبه من "سياسة الإفلات من العقاب، والاستقواء بمنطق القانون على القضاء"....مؤكدا أن "الجميع يخضع للقانون وللإجراءات القانونية"....مشددا على أنه ستتم محاسبة كل من ضلع في هذه الواقعة، قائلا إن "زمن عدم المحاسبة ولّى وانتهى ".
وشهدت المحكمة الابتدائية بتونس، الخميس الماضي، مشاحنات بعد دخول عدد من المحامين، من بينهم أعضاء هيئة الدفاع عن المعارضين اليساريين المغتالين في 2013 (بلعيد والبراهمي)، في اعتصام مفتوح بمكتب وكيل الجمهورية، مطالبين بإحالة ملف قضية ما يعرف ب"الجهاز السري لحركة النهضة"، إلى قاضي التحقيق.
ومنذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، تطالب هيئة الدفاع بالكشف عن تورط جهاز سري تابع لـ"النهضة" في ملف الاغتيالات السياسية بعد الثورة، وهو ما نفته الحركة.
وكالات + الهيئة نت
ب
