أكد أعضاء في "الكونغرس" الامريكي ومحامون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان في الولايات المتحدة اليوم الأربعاء ، إن العراق، الذي ما زالت تمزقه الصراعات الطائفية بعد مرور (16) عاما على الاحتلال الأميركي لأراضيه، ليس "مكانا آمنا" لمثل هؤلاء العائدين.
ونقلت الانباء الصحفية نقلا عن (دانييل سميث) الباحث في شؤون حقوق الإنسان والذي كان شاهدا على العشرات من حالات الترحيل القسري لعراقيين من الولايات المتحدة ، أنه "بعد اتفاق عام (2017) بين العراق والولايات المتحدة ، اعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية المئات من بين (1400) عراقي تنطبق عليهم شروط الترحيل بسبب قضايا جنائية ملحقة بهم تمنعهم من الحصول على الجنسية الأميركية".
ولفت أن "المرحلين يعاملون تلقائيا بريبة لا لشيء سوى لصلاتهم بأميركا”، وبعضهم يصل إلى العراق الذي لم يزره منذ عقود دون شبكة علاقات اجتماعية ودون أوراق هوية وبقليل من اللغة العربية"...مؤكدا أن "هذا الوضع الهش يتركهم عرضة لاتهامات بالتجسس والخطف مقابل فدية والمضايقات من قوات عسكرية فصائل مسلحة مرتبطة بالدولة".
من جهة أخرى حذر (أندى لافين) عضو "الكونغرس الامريكي" في تصريح صحفي من أنه “سيكون هناك المزيد من الضحايا العراقيين المرحلين إذا استمر ذلك”....مبينا ،إن "الترحيل ينتهك القانون الأميركي ويسعى للحصول على دعم الحزبين لمشروع قانون لوقفه".
وأوضح إن دائرته بها أكبر عدد من السكان المولودين في العراق في البلاد ورحلت السلطات ثمانية منهم منذ أبريل الماضي...مضيفا ان “أغلب هؤلاء لا يتكلمون العربية، لم يذهبوا من قبل إلى العراق أو لم يذهبوا منذ أن كانوا صغارا.. ترسلونهم أساسا إما إلى الاضطهاد أو التعذيب أو الموت.. سياستنا لا تسمح بذلك”.
واشار الى ،بأنه" إذا لم يكن من الممكن وقف الترحيل، فيتعيّن على حكومتي الولايات المتحدة والعراق على الأقل منح المرحّلين أوراق هوية مناسبة. فأغلبهم لم يعد يحمل أوراق هويته العراقية الأصلية وقالوا إن أوراق هوياتهم الأميركية، أخذتها منهم إدارة الهجرة والجوازات أثناء اعتقالهم. ويسمح العراق بترحيلهم بوثائق سفر تستخدم لمرة واحدة وينتهي أجلها بعد ستة أشهر ، ولا تعتبر السلطات المحلية في العراق هذه الأوراق إثباتا كافيا للهوية، وهو ما يعني أن يتركوا عرضة للقبض عليهم من الاجهزة الحكومية في العراق".
وافاد ايضا ، أن "حصول المرحلين العراقيين من الولايات المتحدة على وثائق هوية عراقية "أمر صعب" فبعض المرحّلين انتظروا أسابيع وشهورا بل انتظر الواحد منهم أكثر من عام وواجه الكثير من العقبات أمام حصوله على أوراق هوية".
وكالات + الهيئة نت
ب
