أكد كاتب امريكي ان الرئيس (دونالد ترامب) يثبت بأنه مدمر للاتفاقات وليس صانعا لها، في اشارة الى الاتفاق الذي كان وشيكا مع حركة طالبان الأفغانية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن الكاتب (ماكس بوت) قوله في مقال نشر اليوم: "إن (ترامب) سبق وأن أعلن في كتابه (فن الصفقة) بأن الأشخاص الآخرين يرسمون بشكل رائع على قطع القماش أو يكتبون شعرا جميلا، وأما أنا فأحب عقد الصفقات، وأفضّل الصفقات الكبيرة" .. واصفا (ترامب) بانه أسوأ صانع للصفقات يشغل المكتب البيضاوي.
واوضح (بوت) ان الانهيار المفاجئ لاتفاق (ترامب) مع حركة طالبان يُعد أحدث دليل على انه متهور وجاهل للغاية في صناعة الاتفاقات .. مشيرا الى ان (زلماي خليل زاد) المبعوث الخاص لـ(ترامب) كان على وشك إبرام صفقة مع طالبان من شأنها أن تسمح لـ(ترامب) البدء في سحب القوات الامريكية من أفغانستان وانهاء حربا مستمرة منذ (18) عاما.
واشار الكاتب إلى ان خطوة (ترامب) بإلغاء المفاوضات مع حركة طالبان جاءت بعد تفجير سيارة مفخخة قبل أيام في العاصمة الافغانية كابل، تبنته حركة طالبان وأسفر عن مقتل (12) شخصا بينهم جندي أمريكي، لكن تفسير (ترامب) لإلغاء المفاوضات ليس له معنى، لان طالبان ما انفكت تشن هجماتها خلال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وقوات الأمن الأفغانية والأمريكية تنفذ عمليات ضدها في المقابل.
ولفت الكاتب، الانتباه إلى ان الأمم المتحدة أكدت في تقاريرها، مقتل (1366) مدنيا واصابة (2446) خلال النصف الأول من العام الجاري، وإذا كان (ترامب) لا يهتم إلا بالخسائر الأمريكية، فقد قتل (16) جنديا أمريكيا حتى الآن جراء هجمات مسلحة في أفغانستان خلال الاشهر الماضية من هذا العام.
وتوقع الكاتب ان يكون (دونالد ترامب) قد تلقى انتقادات من حلفائه المحافظين وجنرالات الولايات المتحدة السابقين وسفراء واشنطن في أفغانستان، ومن مستشار الأمن القومي (جون بولتون) ووزير الخارجية (مايك بومبيو) .. مشيرا إلى ان (ترامب) كان قد ألغى في الرابع والعشرين من أيار عام 2018 اجتماعه مع الزعيم الكوري الشمالي (كيم جونغ أون)، لكنه وافق على لقائه بعد أقل من ثلاثة أسابيع.
وخلص الكاتب (ماكس بوت) في مقاله الى القول: "انه بدلا من إبرام صفقة مع الصين، فإن (ترامب) أشعل معها حربا تجارية لا نهاية لها، وبدلا من إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية، فقد سمح لـ(بيونغ يانغ) باختبار الصواريخ الباليستية وتوسيع ترسانتها النووية في الوقت الذي يرفض فيه إرسال مبعوثين للتفاوض معها، كما ان (ترامب) بدلا من إيقاف البرنامج النووي الإيراني، فقد تسبب في تسارع تنفيذه، وان خطته للسلام بين الفلسطينيين و (الإسرائيليين) لم تتحقق بعد".
وكالات + الهيئة نت
ح
