الهيئة نت | قالت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ إن الإحاطة الدورية التي قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة (جينين هينيس) في اجتماع مجلس الأمن، يوم الأربعاء (28/8/2019)، لم تخرج عن نمط الإحاطتين السابقتين لها؛ سوى التخفيف من نقد الحكومة الحالية.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة؛ بدأت حديثها بعدم إمكانية رسم صورة وردية للأوضاع في العراق، مُقرةً بالصورة القاتمة لها، وعدم إمكانية تجميل الواقع، معتذرة للحكومة بعدم قدرتها على الخروج من النفق المظلم بسبب الاضطرابات التي يعيشها العراق، وعجزها عن إيجاد الحلول أمام المصالح الحزبية الضيقة على حساب العراق وشعبه، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
وأوضحت البيان أن المبعوثة الأممية اعترفت بالأوضاع الخطيرة التي يمر بها العراق بسبب التوترات الإقليمية والدولية في المنطقة، وحذرت من أن يكون العراق ميدانًا للصراع بالوكالة لدول إقليمية، وأكدت وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في السجون ومحاكمات غير عادلة وإساءات للمحتجزين، ووجود مليون و600 ألف نازح ومشرد ينتظرون العودة الكريمة الآمنة إلى ديارهم وتلبية احتياجاتهم الضرورية.
وبيّن هيئة علماء المسلمين أنه ومع اعتراف المبعوثة الأممية بخطر بقاء جماعات مسلحة خارج سيطرة الحكومة الحالية؛ إلا أنها امتدحت عزم الحكومة ضم هذه الجماعات المسلحة إلى قواتها وأجهزتها الأمنية؛ مؤكدة أن في هذا اعتراف بعجز الحكومة عن السيطرة على هذه الجماعات، واعتراف دولي ضمني بمباركة ضم هذه الميليشيات إلى القوات الحكومية مع كل ما اقترفته من جرائم موثقة ضد الإنسانية.
واختتمت الهيئة بيانها بالقول: وفي سياق المجاملات السياسية للحكومة الحالية؛ امتدحت المبعوثة الأممية بعض الإجراءات الحكومية الخجولة، وأهملت التعرض للأعداد الكبيرة للمغيبين قسريًا ومصيرهم ودفن جثث بأعداد كبيرة تحت مسمى (مجهولي الهوية)، واحتلال الميليشيات لمناطق واسعة وطرد أهلها منها ومنعهم من العودة إليها، واستخدامها سجونًا سرية ومعسكرات تدريب لا تخضع حتى لسيطرة الحكومة في بغداد. وقد بينت الهيئة في بيان سابق أن منسوب النقد في الإحاطات الأممية بشأن الأوضاع في العراق؛ سيتراجع كلما تقادم الزمان وهو ما تحقق في هذه الإحاطة.
الهيئة نت
ج
