الهيئة نت ـ عمّان| اختتم قسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أعمال دورته التدريبية التفاعلية التي استمرت ثلاثة أيّام تحت عنوان: (صناعة الخبر، والسياسة التحريرية في العمل الصحفي)، بمشاركة عدد من الشباب الناشطين في الميدان الإعلامي، بهدف تطوير مهاراتهم وتنمية خبراتهم في مجال الصحافة.
وتضمنّت الدورة ثلاثة محاور، اهتم الأول منها بفن صناعة الخبر الصحفي والذي قدّم فيه مسؤول قسم الثقافة في الهيئة الأستاذ (حارث الأزدي) دروسًا نظرية وعملية في هذا الشأن خلال اليوم الأول من برنامج التدريب، فيما تناول المحور الثاني خصائص إعلام هيئة علماء المسلمين ومميزاته وأهدافه؛ الذي ألقى فيه مسؤول القسم السياسي في الهيئة الدكتور (مثنى حارث الضاري) محاضرة موسعة ذات معلومات تفصيلية في ثاني أيّام التدريب.
اقرأ أيضًا:
وفي اليوم الثالث والأخير؛ استضاف قسم الإعلام في الهيئة الصحفي العراقي المخضرم الأستاذ (أحمد صبري) الذي ألقى محاضرة تعنى بالمحور الثالث الذي يهتم بـ (السياسيات التحريرية في العمل الصحفي)؛ استهلّها بمقدمة تعريفية عن أهم ثوابت وأسس العمل الصحفي، مستعرضًا جانبًا من تجربته في وسائل الأعلام المختلفة والعريقة منها على وجه الخصوص التي عمل فيها لسنوات طويلة ونال منها خبرة في هذا المجال.
وقدّم الأستاذ صبري تعريفات عامة وأخرى تفصيلية لمصطلح (السياسة التحريرية)، مسلطًا الضوء على مبادئها ومعاييرها وضوابطها، التي تمنحها صفة التقدم على غيرها في الأهمية والأولوية في العمل الصحفي والإعلامي، واستشهد لذلك بأمثلة ذات وقائع وأحداث مختلفة خلص منها إلى بيان عوامل نجاح الوسيلة الإعلامية التي في مقدمتها مراعاة سياستها التحريرية وعدم الخروج عن محدداتها وثوابتها.
وبيّن الأستاذ (أحمد صبري) أن السياسة التحريرية في العمل الصحفي تعد حربًا في ميدان الكلمات، مشيرًا إلى أنها توصف بالقاتل الذي لا يُحاسبه أحد؛ لكونها تتحكم في كواليس العمل، وفي شكل المادة الصحفية، ونوعية الخطاب الإعلامي الذي يتلقاه الجمهور.
وأكّد المحاضر على أن سياسة المؤسسة الإعلامية هي الضابط الذي يحدد معايير وأنماط عملها؛ لأنها الأساس الذي تبدأ فيه أولى خطوات النجاح، موضحًا أن الأخير له عوامله الرئيسة التي يلزم أخذها بنظر الاعتبار في العمل، منها: الأهداف، والعلاقات، فضلًا عن جودة القصة الإخبارية، وكيفية صناعة مواد الأخبار وفق المبادئ والثوابت الصالحة.

وركزّ الأستاذ صبري في محاضرته على مواصفات الصحفي العامل والمحرر المختص، مبينًا أن أهمها يكون في فقهه للسياسة التحريرية، علاوة على صفات ذاتية منها: الثقافة، والوعي، والتوقع، والتحسّب، والجرأة في الطرح، والمصداقية في تناول القضايا والقصص الخبرية، وغير ذلك من الصفات التي أجرى المحاضر والمتدربون في ضوئها مقارنات في طرق تناول ونشر الأخبار في وسائل إعلام عراقية وعربية ودولية قديمًا وحديثًا.
واختتمت جلسة اليوم الأخير من الدورة التدريبية في قسم الإعلام، بمناقشات وأسئلة واستفسارات طرحها المتدربون وأجاب عنها المحاضر بتفصيل وبيان؛ توّلدت منها أفكار جديدة ورؤى في مجال العمل الصحفي عمومًا وتأثيره في الأوساط المجتمعية على وجه الخصوص.
وتهدف الدورة التدريبية لقسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين؛ إلى تهيئة جيل من الشباب الواعي والقادر على إتقان جوانب العمل الصحفي وطرق صناعة الخبر وفق رؤية بنّاءة، من خلال استكشاف المهارات والإمكانيات بواسطة التدريب والتطبيق العملي، وذلك في إطار اهتمام الهيئة بتطوير الطاقات الشبابية وتنمية المهارات في مختلف المجالات.
الهيئة نت
ج


