نعت هيئة علماء المسلمين، الدكتور (يحيى وهيب الجبوري) أستاذ اللغة والأدب والمحقق المعروف؛ الذي وافاه الأجل فجر أمس الأربعاء في العاصمة الأردنيّة عمّان عن عمر تجاوز الـ(80) عامًا بعد صراع مع المرض.
واوضحت الهيئة في النعي الذي اصدرته اليوم ان الفقيد ـ رحمه الله ـ ولد في بغداد عام 1932، وأكمل تعليمه في العراق، وتخصص في اللغة العربية وعلومها، ولاسيما الأدب؛ حيث اختار مجال الأدبين الجاهلي والأموي، فكانت رسالته في الماجستير بعنوان: (شعر المخضرمين وأثر الاسلام فيه)، فيما حملت أطروحته في الدكتوراه عنوان: (لبيد بن ربيعة.. حياته وشعره)، كما برع في مجال تحقيق التراث والدراسات المتعلقة به.
واشارت الهيئة الى ان الدكتور (الجبوري) ـ رحمه الله ـ مارس التدريس في العديد من الجامعات داخل العراق وخارجه، وكانت له لمسات واضحة في جامعات (العراق، وقطر، وليبيا، واليمن، والمغرب، والجزائر، والأردن) .. لافتة الانتباه الى ان الفقيد الراحل عُرف بدراساته الكثيرة في مجالات اختصاصه العلمي واهتمامه المعرفي، فضلًا عن فن تحقيق كتب التراث ومناهج البحث المتعلقة بتاريخ الكتاب وفنون الكتابة منذ مسيرته العلمية التي بدأت في منتصف ستينيات القرن الماضي، وحتى الأيام الأخيرة من حياته.
واستعرضت الهيئة مؤلفات الفقيد الراحل التي كان من أبرزها: (الاسلام والشعر)، و(الخط والكتابة في الحضارة العربية)، و(منهج البحث وتحقيق النصوص) و(الكتاب في الحضارة الإسلامية) و(العمامة في الجاهلية والإسلام)، و(شعر المخضرمين وأثر الإسلام فيه) و(المستشرقون والشعر الجاهلي) و(بيت الحكمة ودور العلم في الحضارة الإسلامية) اضافة الى (الحنين والغربة في الشعر العربي)، كما جمع الشعر واعتنى بدواوين الشعراء الجاهليين والإسلاميين، فضلًا عن الكتب المترجمة، وعشرات البحوث والدراسات العلمية والمقالات.
وخلصت هيئة علماء المسلمين في نعيها الى القول: "ان الدكتور (يحيى الجبوري) - رحمه الله - نال الكثير من الجوائز والشهادات والتكريمات؛ تقديرًا لجهوده وإنتاجه الكبير والغزير في اللغة والأدب والتحقيق والتأريخ والفكر والثقافة والترجمة .. متضرعة الى الله العلي القدير ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويعوّض العراق والأمة العربية والإسلامية علماء أفذاذًا مخلصين لتأريخ أمتهم وتراثها.
الهيئة نت
ح
