ارتكبت قوات النظام السوري مساء أمس الاربعاء مجزرة وحشية جديدة في ريف إدلب راح ضحيتها (48) مدنيا بين قتيل وجريح معظمهم من الأطفال والنساء، في الوقت الذي أكدت فيه الأمم المتحدة ان العديد من المدن والقرى في المنطقة المستهدفة سُويت بالأرض جراء القصف المستمر.
ونقلت المصادر الصحفية عن فرع الدفاع المدني بمحافظة إدلب التابع للمعارضة السورية قوله في تصريح نشر صباح اليوم: "ان الغارات الجوية التي شنتها طائرات النظام السوري على مدينة (معرة النعمان) بريف إدلب، اسفرت عن مقتل (14) مدنيا بينهم ستة أطفال وامرأتان، وإصابة (34) آخرين بينهم ستة أطفال وعشر نساء" .. مؤكدا ان الطائرات المهاجمة ألقت (12) صاروخا فراغيا دفعة واحدة على المنطقة السكنية، ما الحق دمارا هائلا بالمنازل التي طالها القصف.
واشارت المصادر الى ان الطائرات الروسية شنت غارات جوية على عدة بلدات في ريف إدلب أيضا بينها (معصران، والتمانعة، وسراقب)، اسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل واصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، فضلا عن الاضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمنازل.
كما نسبت المصادر الى قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر قوله: "ان طائرات النظام السوري وأخرى روسية قصفت بالصواريخ الفراغية بلدات (معصران، والتح، ومعر شورين) في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، تمهيدا لشن عملية عسكرية على مدينة (معرة النعمان) بهدف استكمال السيطرة على الطريق الرئيسي الذي يربط محافظة حماة بمحافظة وحلب".
بدوره، أعرب (ستيفان دوجاريك) المتحدث باسم الأمين العام الأمم المتحدة، عن قلق المنظمة الأممية ازاء تطورات الأوضاع الناجمة عن استمرار الغارات الجوية على المناطق السكنية شمال غربي سوريا.
ونقلت الانباء عن (دوجاريك) قوله: "إن صور القمر الاصطناعي تظهر أن مدنا وقرى سويت بالأرض جراء الغارات الجوية المتواصلة على المناطق في إدلب وغربي حلب وشمالي حماة" .. مشيرا الى ان استخدام البراميل المتفجرة خلال الغارات المستمرة منذ أشهر، ألحق اضرارا جسيمة بالمستشفيات والمدارس والبنى التحتية المدنية، وتوقف عمليات الإغاثة الإنسانية.
وأكد المسؤول الأممي ان أكثر من (550) مدنيا قتلوا خلال العملية العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري بدعم روسي منذ نهاية نيسان الماضي .. لافتا الانتباه الى ان أكثر من (400) ألف مدني نزحوا من المناطق المشمولة بالتصعيد العسكري، فيما تعيش أعداد كبيرة خارج المخيمات.
وكانت منظمة (منسقو الاستجابة السورية) قد قالت قبل أقل من أسبوعين: "إن نحو (100) بلدة وقرية في ريفي إدلب وحماة باتت إما مدمرة بالكامل أو خالية من سكانها جراء القصف المستمر من قبل قوات النظام السوري وروسيا، كما دمر القصف أكثر من (230) منشأة خدمية بين مستشفى ومركز طبي ومدرسة".
الجزيرة + الهيئة نت
ح
