أنهت الدول الخمس الكبرى وألمانيا مشاوراتها حول الملف النووى الإيرانى دون التوصل إلى اتفاق على العقوبات التى تريد فرضها على إيران. وخلال اجتماع غير رسمى فى الأمم المتحدة لم يتمكن سفراء الدول المذكورة من الاتفاق على مشروع قرار قدمه الأوروبيون، وتريد روسيا تخفيفه، فيما تطالب الولايات المتحدة بتشديده.
وأكد السفير الصينى وانغ غوانغيا وجود تباينات يصعب التوفيق بينها، بينما اقترح المندوب الروسى الدائم لدى مجلس الامن الدولى فيتالى شوركين استنفاذ كافة الطرق الدبلوماسية لحل الخلاف مع إيران قبل اعتماد مشروع قرار أوروبى وزع نصه يوم الثلاثاء فى مجلس الأمن لمعاقبة طهران على برنامجها النووي.
وقال شوركين "المشكلة إننا نعتقد أن لدينا الأدوات الدبلوماسية الكافية ولبعض الأسباب يطالب البعض بفرض عقوبات على إيران، لكننا نرى أنّ الأمر أكبر من ذلك لذا نحاول استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية لمعالجة الموقف".
وكانت روسيا اقترحت يوم الجمعة الماضى تعديلات هامة على مشروع القرار الاوروبى الذى ينص على عقوبات اقتصادية وتجارية ضد ايران.
وتعارض روسيا مثلها مثل الصين فرض عقوبات صارمة جدا على ايران التى تقيم معها علاقات اقتصادية وتجارية.
واعلن بولتون يوم الثلاثاء ان واشنطن تعتبر التعديلات الروسية غير متناسبة مع القرار الذى اتخذه وزراء خارجية الدول الست الصيف الماضي.
واوضح امام الصحافيين "لا نعتقد ان النص الروسى يتناسب مع ما اتفق عليه وزراء الخارجية".
وكان اعلن لافروف، يوم السبت الماضى ان التعديلات التى اقترحتها روسيا تتضمن خصوصا توضيح ان تكون العقوبات "محدودة زمنيا".
وبحسب مصدر دبلوماسي، فان موسكو تعارض فرض عقوبات فردية وقد تكون مستعدة لقبول حظر يتعلق فقط بالمعدات والمواد "الحساسة".
وقال دبلوماسى غربى لوكالة فرانس برس ان "التعديلات الروسية تضيق نطاق العقوبات فى حين ان الاقتراحات الاميركية توسعه".
وكان وزراء الدول الخمس الكبرى وألمانيا اتفقوا انذاك على تحديد مهلة لإيران لكى تعلق انشطة تخصيب اليورانيوم تحت طائلة تعرضها لعقوبات.
وأمهل القرار 1696 الذى صدر عن مجلس الأمن انذاك إيران حتى 31 اب/اغسطس الماضى لكى تعلق تخصيب اليورانيوم.
ومشروع القرار الحالى الذى أعده الأوروبيون بالتعاون مع الولايات المتحدة، ينص على فرض حظر على أيّ معدات أو مواد يمكن أن تساهم فى البرامج النووية والصواريخ البالستية الإيرانية إضافة الى منع تقديم اى مساعدة أو تدريب تقنى أو مالى مرتبط بهذه البرامج.
وينص أيضا على فرض عقوبات فردية، مثل منع السفر او تجميد الاصول المالية فى الخارج، بحق الايرانيين المرتبطين بانشطة نووية.
لكنه لا يشمل الانشطة المرتبطة ببناء محطة بوشهر النووية المدنية الايرانية التى تتعاون روسيا فى بنائها. وكانت روسيا أصرت على هذا العنصر فى مشروع القرار.
فى سياق آخر، يجرى وزير الخارجية الايرانى منوشهر متكى مناقشات حول البرنامج النووى الايرانى وغيره من القضايا مع نظيره الروسى سيرغى لافروف خلال زيارة يقوم بها الى موسكو فى 9 و10 تشرين الثاني/نوفمبر، حسبما نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزارة الخارجية الروسية.
وصرح ميخائيل كامينين المتحدث باسم الوزارة للوكالة انه "ستجرى مناقشة القضايا المتعلقة بالوضع الاقليمى والمسألة النووية الايرانية بالتفصيل".
كما نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مصدر لم تكشف عنه فى الوزارة ان "الزيارة كان مخططا لها ويجب ان لا نتوقع حدوث اختراقات خلالها".
وجاء الاعلان بعد وقت قصير من بدء مجلس الأمن الدولى مناقشات رسمية لمسودة القرار الاوروبى الذى يدعو الى فرض عقوبات على إيران لرفضها وقف النشاطات النووية الحساسة.
وتواجه ايران خطر فرض عقوبات عليها بعد ان تجاهلت الموعد النهائى الذى حدده مجلس الامن الدولى فى 31 اب/اغسطس لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم التى يمكن ان تؤدى الى انتاج وقود يمكن استخدامه فى الاسلحة النووية.
نيويورك -
العرب أونلاين - وكالات
الدول الكبرى تخفق في الاتفاق على العقوبات على إيران
