هيئة علماء المسلمين في العراق

قرار تجميد محادثات انضمام تركيا يترك بيد قادة الاتحاد الأوربي
قرار تجميد محادثات انضمام تركيا يترك بيد قادة الاتحاد الأوربي قرار تجميد محادثات انضمام تركيا يترك بيد قادة الاتحاد الأوربي

قرار تجميد محادثات انضمام تركيا يترك بيد قادة الاتحاد الأوربي

نشرت المفوضية الاوروبية، اليوم الاربعاء، تقريرا مهما يتناول الاصلاحات السياسية الاخيرة فى تركيا وعدم احترام حقوق الانسان، لكن التقرير لم يدع لتجميد محادثات انضمام أنقرة إلى الاتحاد الاوروبي. ويوضح التقرير الذى نشره فى بروكسل أولى رين مفوض شؤون التوسيع بالاتحاد الاوروبى أنه لا يزال أمام أنقرة شوطا طويلا يتعين عليها قطعه قبل أن يتقرر أنها امتثلت بشكل كامل لمتطلبات الاتحاد الاوروبى السياسية.

وتصرّ حكومات الاتحاد الأوروبى على نحو خاص على قيام تركيا بفتح موانيها أمام السفن القبرصية حتى تفى بالتزامات سابقة بعدم التمييز بين دول الاتحاد.

من جانبها، تدفع تركيا بأنها لن تقدم على ذلك إلا عند قيام الاتحاد الأوروبى بإنهاء مقاطعته الاقتصادية للجزء الشمالى التركى من الجزيرة المقسمة.

بيد أنه برغم الانتقاد الحاد لتركيا فإن مفوض شؤون التوسيع بالاتحاد الاوروبى أولى رين لم يوصى بتعليق مفاوضات انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبى تلك التى بدأت قبل اثنى عشر شهرا.

ويتردد على نطاق واسع أن مفوضية الاتحاد الاوروبى منقسمة على نفسها بشأن أفضل السبل للتعامل مع تركيا حيث يدعو البعض لاعتماد موقف متشدد ضدها مقابل آخرين من بينهم رين ورئيس المفوضية جوزيه مانويل باروسو يسعون لمنح أنقرة فسحة من الوقت لحل القضية القبرصية.

وسيترك قرار من قبيل ما إذا كان يتعين وقف أو استمرار المفاوضات لقادة الاتحاد الاوروبى الذين يجتمعون فى بروكسل منتصف كانون أول /ديسمبر المقبل.

وعبّر رئيس وزراء فنلندا ماتى فانهانين يوم الثلاثاء عن تفاؤل حذر بشأن قيامه بدور الوساطة لابرام اتفاق بين تركيا وقبرص قبل قمة الاتحاد الاوروبي.

وقال فانهانين "سيكون لدينا وقتا كافيا لايجاد حل"، مضيفا أن الاتحاد الاوروبى "سيعمل بجد" على إيجاد حل قبل قمة 14 - 15 كانون أول/ديسمبر .
وترأس فنلندا الاتحاد الاوروبى فى جولته الحالية.

بيد أن تقييم المفوضية لتركيا ليس مشجعا. وحذر التقرير من أن أنقرة لا تمضى بالسرعة المطلوبة فى تنفيذ الاصلاح السياسى حيث فشلت فى حماية حقوق الانسان ولا تزال تستخدم التعذيب خارج مراكز الاحتجاز وفى المناطق الكردية.

وقال التقرير "إن حقوق المرأة لا تحظى بحماية دائمة"، مضيفا أن نهج تركيا فى التعامل مع حقوق الاقليات لا يزال "قاصرا".

وقال التقرير إن المادة 301 من قانون العقوبات التى تحرم "إهانة القومية التركية" يتعين أن تعدل.

من جانب آخر، صرح رجل أعمال تركى بارز فى بروكسل أن بلاده ستواصل مسيرة التحديث الاقتصادى حتى لو قرر الاتحاد الاوروبى تعليق محادثات العضوية.

وقال رفعت هيسارجيكل أوغلو رئيس الاتحاد الغرف التجارية التركية "إن عملية الاصلاح لن تتوقف".

لكن رفض أوروبا لتركيا سيؤدى لـ"إحباط" مجتمع الاعمال حسبما ذكر فى مؤتمر صحفى حول التحديات الاقتصادية التى تواجهها تركيا فى بروكسل.
وقال أنه فى ظل نسبة نمو بلغت 7 فى المئة وتراجع التضخم وانخفاض عجز الميزانية والدين العام صارت تركيا مرشح "قوي" لعضوية الاتحاد الاوروبي.

وأضاف أنه كذلك فى ظل مستويات الانتاجية المرتفعة وقوة العمل الكبيرة وكلفة العمالة المنخفضة فإن دخول تركيا فى عضوية الاتحاد الاوروبى سيساعد الكتلة أيضا فى التعامل بفاعلية أكبر مع المنافسة من جانب الصين وغيرها من الدول الاسيوية.

العرب اونلاين

أضف تعليق