هيئة علماء المسلمين في العراق

المقاومة العراقية توجه ضربة قاضية لبوش – القدس العربي
المقاومة العراقية توجه ضربة قاضية لبوش – القدس العربي المقاومة العراقية توجه ضربة قاضية لبوش – القدس العربي

المقاومة العراقية توجه ضربة قاضية لبوش – القدس العربي

نتائج الانتخابات النصفية الامريكية جاءت نكسة للرئيس جورج دبليو بوش وسياساته وحزبه الجمهوري ستؤدي الي تحديد حرية حركته وتحويله الي بطة عرجاء مثلما يقولون في السياسة. فهيمنة الحزب الجمهوري علي السياسة الامريكية، الداخلية منها والخارجية، التي امتدت لاكثر من 12 عاما انتهت يوم امس، واصبحت المعارضة الديمقراطية تسيطر علي الكونغرس. هذه الانتكاسة الكبري تحققت بفعل العراق، والمقاومة العراقية علي وجه التحديد، فالفضل يعود اليها في الحاق هذه الهزيمة المدوية بالرئيس الامريكي وحزبه، بسبب صمودها وعملياتها العسكرية الجريئة، وافشالها لمشروع الاحتلال، وكل ما تفرع عنه من عمليات سياسية.

العامان المتبقيان من فترة الرئيس بوش الثانية سيكونان الاسوأ في تاريخ حياته السياسية، حيث لن يصبح قادرا علي تمرير التشريعات التي يريدها، مثلما كان عليه الحال في الماضي، عندما كان يمرر هذه التشريعات والميزانيات اللازمة لتمويل حروبه في افغانستان والعراق، والمقدرة بمئات المليارات من الدولارات دون اي معارضة تذكر.

لم يكن مفاجئا بالنسبة الينا ان تتصاعد المطالبات وفور ظهور نتائج الانتخابات النصفية بعزل رموز الفشل في الحرب علي العراق ومجموعة المحافظين الجدد الذين التفوا حوله واختطفوا البيت الابيض وقراره ووضعوهما في خدمة المصالح الاسرائيلية. وبعد اقالة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي، سيجد الرئيس بوش نفسه مضطرا لتغيير سياساته في العراق وسحب قواته من هذا البلد تقليصا للخسائر التي بلغت حتي الآن اكثر من 3000 جندي امريكي قتيل واصابة عشرين الفا اخرين، بعضهم اصابته خطيرة للغاية.

ادارة الرئيس بوش ارتكبت مجازر حقيقية في العراق اسفرت عن استشهاد ستمئة وخمسة وستين الف مواطن عراقي، وحولت البلد الي مقبرة جماعية واغرقتها في حرب اهلية طائفية بشعة، وبدون اي أمل في مستقبل مستقر آمن. وهذا بلا شك سيظل كابوسا يطارد الرئيس بوش حتي بعد تقاعده وخروجه من السلطة.

الشعب الامريكي عاقب الرئيس بوش وعاقب ادارته بالتصويت لخصومه، وجاء العقاب مهينا بكل المقاييس. وكان من المأمول ان يفعل الشعب البريطاني الشيء نفسه لحليفه الاوثق وشريكه بحروبه توني بلير، لكنه للأسف لم يفعل.
لعنة العراق بدأت تحل علي رأس الرئيس بوش الابن ومن المؤكد انها ستطارده حتي يمتثل امام المحكمة الدولية كمجرم حرب ارتكب جرائم ضد الانسانية لأن دماء العراقيين والدمار الذي خلفه في بلدهم يجب ان لا تذهب هدراً.

أضف تعليق