الهيئة نت ـ عمّان| استضاف القسم الإداري في هيئة علماء المسلمين في العراق الخبير والمدرّب الإداري الدكتور (إبراهيم منسي) الذي ألقى محاضرة تعنى بمنهج تطوير الأفكار وزيادة فعاليتها في العمل الإداري والمؤسسي، للوصول إلى الحلول والنتاجات الرصينة.
وتناولت المحاضرة المتطلبات اللازمة للعمل المؤسسي في الواقع المعاصر الذي يمتاز بالتسارع والتطور، وأشار الدكتور (إبراهيم منسي) في هذا الصدد إلى تأثير بيئة العمل والانفعالات الداخلية للعاملين في المؤسسات ودورها في تطوير أو إفشال العمل، فضلاً عن تسقيط النظرية التي تتحدث عن تحكم تلك البيئة وسلطتها على الأفكار والعاملين، والتأكيد على أن دور هذه البيئة مقتصر على التأثير فقط، مسلطًا الضوء على أهم خاصيتين في هذا الميدان وهما: الذكاء والسرعة، ودورهما في تحقيق الريادة في العمل المؤسسي.

واهتمت محاضرة القسم الإداري ببيان معنى المؤسسة الرائدة وخصائصها ومواصفتها، التي تتميز بأنها دائمة التطور والحيوية والحركة، ولديها بشكل دائم عمل جديد مبهر يلفت الأنظار ولا يسبقها فيه أحد، ويعزز الثقة على المستويين الداخلي والخارجي، وأوضح المحاضر بأن الحركة والتطور ضرورة في المؤسسات لوقايتها من الجمود، أو حمايتها من الانهيار بعد الوصول إلى القمّة وفق نظرية ابن خلدون رحمه الله، مستشهدًا بالقاعدة التي تنص على أن من لا يتطور في المهارات والأفكار والأذهان ينخرط ويتهاوى.
وأكّد الدكتور (إبراهيم منسي) على أن منهج عملية التطوير المؤسسي تقوم على إدراك أهمية التطوير، والقابلية على تطوير الأفكار، ثم إنتاج الأفكار الجديدة، مشددًا على أهمية قراءة الواقع المؤسسي، وكيفية التعامل مع غزارة الأفكار المطروحة التي يقابلها افتقار في الإنتاج ونوعيته.
وفي سياق الحديث عن منهج تطوير الأفكار في عمل المؤسسات الرائدة؛ شرح الدكتور المنسي أدوات التطوير ووسائله، والتي من بينها: تعظيم قيمة مقومات التطوير، والتخفف المؤسسي، والتطلع المستقبلي، وبيان الفرق بين الإبداع والشطح (الخروج الكامل من الصندوق)، والتمايز بين الأفكار الفلسفية والأفكار الحقيقية، وغير ذلك من نماذج العمل المنتج والمثمر.
واستمع إلى المحاضرة وشارك في التعليقات والتعقيبات التي اختُتمت بها؛ عدد من العاملين في أقسام وفروع هيئة علماء المسلمين ومكتبها في عمّان، بالإضافة إلى باحثين ومختصين في مجالات مختلفة من الشأن العراقي والعام.
الهيئة نت
ج


