للمرة الأولى منذ عام 1994، تمكن الديمقراطيون من انتزاع الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي وعلى صعيد حكام الولايات في انتخابات التجديد النصفي، ومعهم أول مسلم يحصل على مقعد بالكونجرس، وأول امرأة تتولى زعامته.
ويأتي ذلك فيما يشهد السباق حول مجلس الشيوخ تنافسًا شديدًا بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الأمريكية فقد حصل الديمقراطيون على 232 مقعدا بمجلس النواب من أصل 435، وذلك بزيادة 30 مقعدا عما كانوا يحتلونه في السابق، مقابل 203 للجمهوريين. وكان الجمهوريون يشغلون قبل الانتخابات 229 مقعدا بمجلس النواب.
وبذلك سترأس الكونجرس الديمقراطية نانسي بلوسي كسابقة في تاريخ الولايات الأمريكية.
وشهدت ولايات مينيسوتا وماريلاند وأيداهو ونيفادا وألاسكا ورود أيلاند التي يسيطر عليها الجمهوريون، منافسة حادة بين الديمقراطيين والجمهوريين.
كما شهدت ولايات أوريجون وويسكونسن وميشيجان ومين التي يسيطر عليها الديمقراطيون، منافسة حادة كذلك.
وفاز أول مسلم بمقعد في مجلس النواب، وهو كيث إليسون عن ولاية مينيسوتا؛ ليكون أيضا أول أمريكي من أصول إفريقية خلال ربع قرن يفوز بمقعد سيناتور.
وإليسون (43 عامًا) من أشد منتقدي الحرب على العراق، وركز في حملته الانتخابية على الدفاع عن الفقراء والضمان الصحي وتطوير مصادر الطاقة البديلة.
واعترف البيت الأبيض بفوز الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب، وعبّر عن رغبته في العمل مع الأغلبية الجديدة حول قضايا العراق و"الحرب على الإرهاب" والاقتصاد.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو لرويترز اليوم الأربعاء 8-11-2006: "نعتقد أن الديمقراطيين سيسيطرون على المجلس، وننتظر العمل مع القادة الديمقراطيين حول القضايا الأساسية".
وأعلن سنو أن الرئيس الأمريكي جورج بوش سيعقد مؤتمرًا صحفيًّا بعد ظهر اليوم؛ لمناقشة نتيجة انتخابات الكونجرس.
وفي مجلس الشيوخ، فاز الديمقراطيون بـ4 مقاعد من أصل 33 مقعدًا جرى الاقتراع عليها (ثلث مقاعد الشيوخ)، وهم بحاجة إلى مقعدين آخرين ليحققوا الأغلبية، بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.
وحقق الديمقراطيون مكاسب مهمة في انتخابات مجلس الشيوخ، خاصة في أوهايو ورود آيلاند وبنسلفانيا، حيث هزم بوب كيسي الجمهوري المحافظ ريك سانتروم، وذلك وفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام الأمريكية.
وفقد الجمهوريون في الاقتراع على مجلس الشيوخ ولايات مهمة مثل بنسلفانيا ونيو جيرسي وأوهايو. في الوقت الذي احتفظت فيه هيلاري كلينتون بمقعدها عن ولاية نيويورك ضد منافسها الجمهوري جون سبنسر.
وفي أوهايو التي أعطت بوش الفوز في الانتخابات الرئاسية في 2004، فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد الجمهوري مايك ديواين.
وتمكن السناتور الديمقراطي الكوبي الأصل عن نيوجيرسي (شرق) بوب مننديز الذي تهدده اتهامات بالفساد، من الاحتفاظ بمقعده.
وعلى صعيد حكام الولايات، اقتنص الديمقراطيون مقاعد الحكام الجمهوريين في 6 ولايات في معركة قد تعطيهم ميزة في انتخابات الرئاسة عام 2008، بحسب رويترز.
وأظهرت تقارير وسائل الإعلام أن الديمقراطيين فازوا في انتخابات حكام الولايات في كل من نيويورك وأوهايو وميريلاند وماساتشوستس وكولورادو وأركنسو في الانتخابات التي جرت الثلاثاء 7-11-2006.
وقال برايان نيمي وهو متحدث باسم رابطة الحكام الأمريكيين: "حققنا الأغلبية بالفوز في 28 ولاية" من 50 ولاية. وأضاف أن العدد قد يرتفع مع حسم بضعة سباقات لم تحسم بعد.
وفي انتخابات حكام الولايات التي شملت 36 ولاية احتفظ الديمقراطيون بمناصبهم في 14 ولاية، كما فازوا بمقاعد الحكام في 6 ولايات إضافية، مما جعلهم يسيطرون على 20، بالإضافة إلى 8 ولايات يسيطرون عليها ولم تجرِ فيها الانتخابات أمس الثلاثاء؛ ليكون إجمالي الولايات التي يسيطرون عليها 28 ولاية.
واحتفظ الجمهوريون بكاليفورنيا، وخلافًا للتيار العام المعادي للجمهوريين فاز بسهولة أرنولد شوارزنيجر حاكم كاليفورنيا في الانتخابات التي أجريت على منصب حاكم الولاية.
وهزم شوارزنيجر، نجم هوليوود السابق الذي انتخب حاكمًا لكاليفورنيا قبل 3 سنوات، معارضه الديمقراطي ووزير خزانة الولاية فيل أنجيلايدز.
كما احتفظ الجمهوريون أيضا بولايتي تكساس وفلوريدا إلى جانب كاليفورنيا؛ ليحتفظوا بذلك بالهيمنة على 3 من 4 أكبر ولايات أمريكية، وكل ذلك يؤثر على انتخابات الرئاسة القادمة.
ودخل الجمهوريون الذين كانوا يشغلون أغلبية بين حكام الولايات الأمريكية الخمسين منذ فوزهم الكاسح في انتخابات الكونجرس عام 1994، انتخابات الأمس وهم يشغلون مناصب حكام الولايات في 28 ولاية مقارنة بالديمقراطيين الذين كانوا يشغلون 22 ولاية.
ويقول محللون: إن الهيمنة على أعلى منصب في كل ولاية يحدد جدول أعمال القرارات السياسية على مستوى الولاية ويمنح للمرشح ولحزبه ميزة ونفوذًا وأموالاً في عام انتخابات الرئاسة.
ويضيفوا أن الحاكم المحبوب قد يساوي في ولايته نقطتين مئويتين أو أكثر خلال الانتخابات الرئاسية.
وتُعَدّ انتخابات التجديد النصفي للكونجرس 2006 الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث يتوقع أن يصل المبلغ الذي سينفق خلالها إلى 2.6 مليار دولار، يذهب معظمه للحملات الإعلانية في التلفزيون
الهيئة نت - اسلام اون لاين
الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في مجلس النواب وأول مسلم يحصل على مقعد
