هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية مجلس الخميس تسلط الضوء على وثائق الحركة الوطنية في العراق
أمسية مجلس الخميس تسلط الضوء على وثائق الحركة الوطنية في العراق أمسية مجلس الخميس تسلط الضوء على وثائق الحركة الوطنية في العراق

أمسية مجلس الخميس تسلط الضوء على وثائق الحركة الوطنية في العراق

   الهيئة نت     ـ عمّان| ألقى الدكتور (مثنى حارث الضاري) مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين، محاضرة بعنوان: (من وثائق الحركة الوطنية في العراق؛ مؤتمرا الوفاق في القاهرة) ضمن فعاليات مجلس الخميس الثقافي.


وتناولت محاضرة الدكتور الضاري الأسس الستة لمشاركة هيئة علماء المسلمين في العراق والمؤتمر التأسيسي للقوى الوطنية في مؤتمر الحوار بالقاهرة سنة (2005) التي قُدمت آنذاك للأمين العام لجامعة الدول العربية (عمرو موسى) لدى زيارته العراق ولقائه القوى المناهضة للاحتلال في مقر الهيئة (جامع أم القرى) ببغداد.


وأشار الدكتور الضاري إلى أن اللقاء آنف الذكر تبعه مؤتمر صحفي مشترك للأمين العام الراحل الشيخ الدكتور (حارث الضاري) رحمه الله،  والشيخ (جواد الخالصي) أمين عام المؤتمر التأسيسي والسيد (عمرو موسى)؛ للإعلان عن التزام أمين عام الجامعة العربية بتحقيق هذه الأسس، التي طالبت بها القوى المناهضة للاحتلال ضمانًا لمشاركتها في المؤتمر، وبناءً على ذلك وافقت الهيئة والمؤتمر التأسيسي على المشاركة في المؤتمر.


وبيّن الدكتور (مثنى الضاري) أن الأسس الستة للهيئة تنص على: تحديد جدول زمني مكفول دوليًا لانسحاب قوات الاحتلال؛ لأنها (أصل المشكلة)، والتأكيد على أن المقاومة العراقية حق مشروع وأن الإرهاب بكل أشكاله جريمة مرفوضة، والعمل على إعادة الجيش العراقي بعد إقصاء العناصر المسيئة منه، وحلّ المليشيات المسلحة ولاسيما التي ترفع الطائفية السياسية شعارًا لها، فضلاً عن حل الإشكالات المترتبة على وجود الاحتلال، ولا سيما قضايا المعتقلين بغير حق في سجون الاحتلال والحكومة، وتشكيل لجان محايدة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها عناصر الأجهزة الأمنية وغيرها.


واستشهدت المحاضرة بنصوص من كلمة الأمين العام الراحل لهيئة علماء المسلمين الشيخ (حارث الضاري) رحمه الله؛ في مؤتمر الوفاق بالقاهرة، بتأريخ: 15/11/2005م؛ التي قال فيها: ((لدى زيارة السيد الأمين العام لمقر هيئة علماء المسلمين في العراق، ودعوته الكريمة لنا لحضور هذا الملتقى، أطلعناه على ما عبرنا عنه بالأسس التي ينبغي مراعاتها في أيِ عملية حوار وطني، وأكدنا له أن هذه الأسس إذا تمت مراعاتها بالفعل ستكون في الاتجاه الصحيح، وسننجز تقدمًا في هذا المسعى..)).


 


ولفت الدكتور الضاري ـ نقلاً عن كلمة الأمين العام الراحل ـ إلى أن هذه الأسس التي يمكن بمراعاتها أن يسلك العراقيون الطريق الصحيح للخروج من الأزمة التي تعصف بهم، محذرًا من أن الظنّ الذي يرى بأنَّ العملية السياسية من الممكن أن تفضي إلى مثل هذه النتيجة، ظن غير صحيح وأن إجراء العملية السياسية مع تجاهل الأسس أشبه ما يكون بالترقيم على الماء، سرعان ما يتلاشى أثره.


وأعاد الدكتور (مثنى الضاري) إلى الأذهان؛ بعض مقررات البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي المنعقد في القاهرة بتأريخ: (19_21/11/2005م)؛ ومنها: الالتزام بوحدة العراق وسيادته وحريته واستقلاله وعدم السماح بالتدخل في شؤونه الداخلية، واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته... وإدانة  الإرهاب وأعمال العنف والقتل والخطف التي تستهدف المواطنين العراقيين والمؤسسات الإنسانية والمدنية والحكومية والثروة الوطنية ودور العبادة ونطالب بالتصدي له فورًا، مع التأكيد على أن المقاومة حق مشروع للشعوب كافة.


ومن البنود التي نص عليها البيان الختامي المذكور والتي وثقتها محاضرة أمسية مجلس الخميس: الدعوة إلى الإفراج عن كل المعتقلين الأبرياء الذين لم يُدانوا أمام القضاء، والتحقيق في دعاوى التعذيب ومحاسبة المُقصرين ومرتكبي هذه الأعمال، والإيقاف الفوري للمداهمات العشوائية والاعتقالات بدون أمر قضائي موثق... إلى جانب المطالبة بانسحاب القوات الأجنبية وفق جدول زمني، وذلك بوضع برنامج وطني فوري لإعادة بناء القوات المسلحة تدريبًا وإعدادًا وتسليحًا على أسس سليمة تُمكنها من حماية حدوده ومن السيطرة على الوضع الأمني وضمان أمن المواطن والوطن وإنهاء العمليات الإرهابية مع الأخذ في الاعتبار ما جاء في هذا الشأن في قراري مجلس الأمن رقم (1546/2004)، و(1637/2005).


ونبّه الدكتور (مثنى حارث الضاري) إلى أن هيئة علماء المسلمين أبدت تحفظها آنذاك على بعض فقرات هذا البيان، التي لم تتم الموافقة عليها في اجتماع لجنة صياغة البيان، مشيرًا إلى أن الأمين العام الراحل للهيئة الشيخ حارث الضاري (رحمه الله) أعلن عن تحفظه على هذا البيان مباشرة بعد إعلان أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى له في الجلسة الختامية، موضحًا أن أبرز الفقرات التي تم التحفظ عليها هي: (النظام الاتحادي...) و(توسيع العملية السياسية)، والفقرات المتعلقة بالمقاومة والإرهاب، وغيرها.


 وشهدت المحاضرة قراءة في التصريح الصحفي لهيئة علماء المسلمين بشأن قرار الهيئة تعليق مشاركتها في مؤتمر الوفاق على تطبيق اتفاقات مؤتمر القاهرةالصادر في الخامس من شهر حزيران 2006؛ والذي أكدت فيه أن الأطراف الأخرى المشاركة في مؤتمر القاهرة لم تكن جادة في الوصول إلى أي وفاق، لاسيما وأنها تنصلت من بيانه قولًا وفعلاً، ودعت الهيئة فيه أيضًا إلى أمور لا بد من اعتمادها سلفًا، لكي تشارك الهيئة في المؤتمر مجددًا، ومنها: تنفيذ توصيات مؤتمر القاهرة، وفي مقدمتها الاعتراف بحق الشعب العراقي في مقاومة الاحتلال، والمطالبة بجدولة انسحاب قواته، فضلاً عن الإيقاف الفوري للمداهمات والاعتقالات، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال وفي سجون الحكومة، وتشكيل لجان بإشراف الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات والجرائم التي تعرض لها المعتقلون والسجناء، وكل ذلك مما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القاهرة، علاوة على قصر المشاركة العراقية في المؤتمر على ممثلي القوى السياسية والدينية والعشائرية والاجتماعية، والشخصيات الوطنية بعيدًا عن التمثيل الرسمي؛ وألا يعد هذا المؤتمر جزءًا من العملية السياسية الجارية في العراق، ولا يتخذ سبيلًا لإضفاء الشرعية عليها.


واختتمت المحاضرة بتسليط الضوء على كلمة هيئة علماء المسلمين في العراق أمام اجتماع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي في القاهرة بتأريخ: 25 تموز 2006م، وعلى البيان الختامي لاجتماع اللجنة ومطالب الهيئة فيه بتأكيد الالتزام بما جاء من مبادئ وتوصيات في البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي في نوفمبر/ تشرين ثاني 2005 بالقاهرة، والعمل على توفير المناخ الملائم لعقد هذا المؤتمر وضمان نجاحه وحرص كافة الأطراف على الأخذ في الاعتبار الحوارات والمبادرات الهادفة إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتوفير الأمن والاستقرار للعراق.


   الهيئة نت    


ج



أضف تعليق