هيئة علماء المسلمين في العراق

الاهمال والتلكؤ في معالجة وطمر المواد المشعة يضع الحكومة امام مسؤولية اصابة (24) الف عراقي بالسرطان
الاهمال والتلكؤ في معالجة وطمر المواد المشعة يضع الحكومة امام مسؤولية اصابة (24) الف عراقي بالسرطان الاهمال والتلكؤ في معالجة وطمر المواد المشعة يضع الحكومة امام مسؤولية اصابة (24) الف عراقي بالسرطان

الاهمال والتلكؤ في معالجة وطمر المواد المشعة يضع الحكومة امام مسؤولية اصابة (24) الف عراقي بالسرطان

من المنطقي ان تزداد فرص الحياة الرغيدة في الدول الغنية، وعلى النقيض فالدول الفقيرة تتفاقم فيها الاوبئة والامراض، وفي حقبة حكم الساسة الحاليين، اجتمعت في العراق اغرب المتناقضات، فمع ازدياد الواردات في اغنى دولة في المنطقة فإن معاناة شعبها في تضاعف، وبدأت الامراض الخطيرة تفتك بأجساد الناس، وفي اخر احصائية فإن مرض السرطان آخذ بالانتشار والاسباب لا تعد ولا تحصى.


فقد كشفت لجنة الصحة البرلمانية عن اصابة (24) الف عراقي بمرض السرطان، مؤكدة وجود (18) موقعا يحتمل انها ملوثة اشعاعيا، وهناك مناطق وقرى اصبحت تعاني من هذا المرض وكانه حالة من الزكام الموسمي.


في سياق متصل، حذرت وكالة الطاقة الذرية الدولية الحكومة من عمليات طمر المواد المشعة والخطرة، واعطت 80 ملاحظة عن عمليات الطمر الصحي، واكدت عضو لجنة الصحة والبيئة البرلمانية النائبة (اكتفاء الحسناوي) وجود عملية طمر النفايات والمصادر المشعة في عدد من المحافظات، وان لجنة (العلوم والتكنولوجيا) التابعة الى وزارة التعليم العالي استحدثت دائرة جديدة أسمتها (الإتلاف الكيميائي)، من مهامها معالجة المواد المشعة والمواد الكيمياوية والمخلفات النفطية والطبية، لافتة الى ان هذه الدائرة الحكومية أخذت على عاتقها معالجة وإتلاف النفايات في محافظات متعددة.


من جانب اخر، تسربت وثيقة في منتصف شهر حزيران الماضي صادرة عن وزارة العلوم والتكنولوجيا، تشير الى القيام بنقل نفايات ملوثة من معمل الحديد والصلب في البصرة الى منطقة صحراوية في محافظة الانبار غربي العراق لإتلافها، وقد سارعت الحكومة المحلية بالأنبار في المقابل الى إصدار قرار يمنع دخول تلك الشحنة، وكذلك يمنع دفن اي نفايات داخل الاراضي التابعة للمحافظة.


كما شددت (الحسناوي) على ان تصفية مفاعل (١٤ تموز) مهم جدا ولكن بطرق علمية صحيحة، والاعتماد على توصيات خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لان الخطأ العلمي للطمر يسبب تهديدا للأجيال المقبلة عبر تآكل الطبقات الأسمنتية بمرور الوقت فضلا عن قربها من نهر دجلة واحتمالية نشوء ظواهر طبيعية فضلا عن الجوانب الأمنية، لافتة الى انه من المفترض تصفية معمل الحديد والصلب في البصرة ومفاعل (١٤) تموز في بغداد، كما يجب على الحكومة إجراء الفحوصات اللازمة نفايات المخلفات الحربية وسكراب بعض السيارات المفخخة للتأكد من سلامتها.


وفي بابل، تسبب التلوث والاهمال الحكومي بانتشار لافت لمرض السرطان في قرية (البونافع) بناحية (النيل) حنوب مدينة الحلة مركز المحافظة، ويؤكد احد السكان ظهور ازدياد في حالات الإصابة بالامراض السرطانية؛ في حين تم نقل سبع حالات الى احدى المستشفيات، والتي اكدت وجود فايروس في القرية المذكورة، اضافة الى وجود اكثر من (20) حالة منذ مطلع العام الحالي من الامراض السرطانية.


من جانب اخر، طالبت لجنة البيئة في مجلس ديالى بإنهاء مأساة لما اسمتها بـ (واحة السرطان) شرق مدينة بعقوبة مركز المحافظة، والتي تحاصر (300) الف نسمة، وبيّنت رئيسة اللجنة (نجاة الطائي) ان مطمر النفايات الرئيسي قرب ناحية (كنعان) شرق بعقوبة، تحول الى لعنة بعدما ارتفعت معدلات الاصابة بالسرطان في المناطق القريبة منه بشكل لافت في الفترة الماضية.


واضافت (الطائي) ان (واحة السرطان) او مطمر النفايات يحاصر بضرره الكبير (300) الف نسمة في بعقوبة وكنعان وعشرات القرى القريبة، داعية الى موقف حازم ينهي ضرره السلبي على البيئة والصحة والعمل على بناء مطمر نفايات تتوفر فيه كل متطلبات التي من شانها تمنع تحوله الى لعنة تصيب الكثير بالامراض والاوبئة الفتاكة.


واذا تم احصاء منطقتين في بابل وديالى، ودُق ناقوس الخطر فيهما، فإن عشرات بل مئات المواقع في القرى والمدن في محافظات العراق كافة، على حافة خطر كبير، بسبب الاسلحة التي استخدمها الاحتلال الامريكي في احتلاله للعراق عام 2003، التي احتوت على (اليورانيوم) الذي يسبب السرطان، ولن تتم معالجة آثار تلك الاسلحة بطرق علمية، بل ازداد الوضع سوءً، اثر اهمال الحكومة للبيئة ودخول المنتجات من دول الجوار دون رقابة، ودخلت المواد التالفة وغير الصالحة للاستهلاك البشري، وكأن هذه الحكومات تدفع لقتل الناس آجلا بالسلاح وعاجلا بالامراض.


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق