أكد (خليل التفكجي) مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية بمدينة ان هدم سلطات الاحتلال الصهيوني لعشرات الشقق السكنية في وادي (الحمص) ببلدة (صور باهر) جنوبي القدس الشرقية، كان الأكبر منذ عقود، ويعادل إجمالي ما جرى هدمه خلال عشر سنوات في البلدة.
ونسبت المصادر الصحفية الى (التفكجي) قوله في تصريح نشر اليوم: "خلال السنوات الماضية كانت (إسرائيل) تهدم ما معدله (125) مبنى في القدس الشرقية سنويا، ولكن عملية الهدم في وادي (الحمص) هي الأكبر حجما منذ هدم حي (المغاربة) في البلدة القديمة التابعة لمدينة القدس فور احتلال المدينة في عام 1967.
واشار (التفكجي) إلى ان السلطات الصهيونية استخدمت الأمن كمبرر لتدمير هذا الحجم الكبير من المباني الفلسطينية بالرغم من أن الأمن لا علاقة له إطلاقا بالبناء الفلسطيني في المنطقة .. لافتا الانتباه الى ان أعضاء مجلس الأمن الدولي ـ باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية ـ أدانوا عملية الهدم التي قامت بها سلطات الاحتلال في (وادي الحمص).
واستنادا إلى معطيات التقرير الذي أصدره مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) مؤخرا، فإن عمليات الهدم الصهيونية في بلدة (صور باهر) خلال العام الجاري فاقت ما تم هدمه على مدى السنوات العشر الماضية مجتمعة .. موضحا انه منذ مطلع العام الحالي تم هدم (12) مبنى بالبلدة ـ المبنى يضم ما بين شقة أو اثنتين ـ إضافة الى هدم عشرة مباني أخرى تضم (70) شقة سكنية يوم الإثنين الماضي.
واشار مكتب (أوتشا) في تقريره الى إن السلطات الصهيونية هدمت في غضون السنوات الإحدى عشر الماضية ألف و (179) مبنى في القدس الشرقية، ما أدى إلى تهجير أكثر من ألفين و (100) فلسطيني.
الجدير بالذكر ان قضية مباني (صور باهر) تعود إلى عام 2017، عندما أصدرت السلطات الصهيونية قرارا بهدم (100) بناية في المنطقة بذريعة أنها أقيمت بعد القرار العسكري الصهيوني، ولكن السكان الفلسطينيين قدموا التماسا إلى المحكمة الصهيونية العليا ضد هذا القرار، الا ان المحكمة رفضت في الحادي عشر من حزيران عام 2019 التماس السكان، وهو ما عدته السلطات الصهيونية ضوءا أخضر لتنفيذ عملية الهدم، فأنذرت السكان بهدم منازلهم ذاتيا في غضون فترة لا تزيد على الشهر.
الأناضول + الهيئة نت
ح
