دانت دول وهيئات ومنظمات عديدة، سياسة هدم منازل الفلسطينيين التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس الشرقية، فيما وزعت الكويت مشروع بيان في مجلس الأمن الدولي يدين هذه السياسة الهمجية.
وكانت الجرافات الصهيونية قد شرعت فجر الإثنين الماضي بهدم بنايات في وادي (الحمص) ببلدة (صور باهر) جنوبي مدينة القدس المحتلة بعد إخلائها من سكانها بذريعة ان تلك البنايات مقامة دون ترخيص، لكن السلطة الفلسطينية تؤكد أن أصحاب المنازل حصلوا على تراخيص بناء من الجهات الفلسطينية المتخصصة، باعتبار ان منطقة البناء واقعة تحت المسؤولية المدنية الفلسطينية.
ونقلت المصادر الصحفية عن (نبيل أبو ردينة) الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية قوله في بيان نشر اليوم: "إن القيادة ستعقد خلال الأيام المقبلة سلسلة اجتماعات هامة ردًا على عمليات الهدم" .. موضحا ان القيادة ستتخذ خلال تلك الاجتماعات قرارات مصيرية بشأن العلاقة مع الكيان الصهيوني والاتفاقات الموقعة معه.
من جهتها، قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم): "إن عمليات هدم المنازل تصاعدت في الأراضي الفلسطنية بعد قرار الإدارة الأمريكية أواخر عام 2017، الذي اعترفت فيه بالقدس عاصمة للكيان الصهوني المحتل" .. مطالبة المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للسكان الفلسطينيين في الأرضي المحتلة، كما دعت الهينة، الحكومة الفلسطينية إلى التحرك العاجل على المستوى الدولي، ومخاطبة الدول ومؤسسات الأمم المتحدة لاتخاذ موقف حاسم وجاد تجاه الجرائم والانتهاكات الصهيونية.
وفي هذا الاطار، نسبت وكالة الاناضول للانباء الى الخارجية التركية قولها في بيان لها: "إن الهدف من هدم منازل الفلسطينيين هو التغيير الديمغرافي لمدينة القدس الشرقية" .. مطالبة بالوقف الفوري للاجراءات الصهيونية غير المشروعة، كما حثّت المجتمع الدولي على الدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للقدس، واتخاذ خطوات لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي سياق ذي صلة، أعربت الخارجية المصرية في بيان مماثل عن رفضها لأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في القدس، وحذّرت من مخاطر تأثير هدم منازل الفلسطينيين على جهود تحقيق السلام العادل والشامل وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
بدروه، دعا مجلس الوزراء السعودي، المجتمع الدولي إلى التدخل السريع لوقف الاعتداءات الصهيونية والتصعيد الخطير الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من القدس .. واصفا هدم المنازل بانها محاولة لتغيير الطابع والتركيبة السكانية للقدس، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية.
وعدّت حكومات كل من (فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا) في بيان مشترك، هدم ممتلكات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الإنساني الدولي، وقرارات مجلس الأمن الدولي.
من جانبه، طالب السفير (رياض منصور) مراقب فلسطين لدى الأمم المتحدة في كلمة له خلال جلسة دورية لمجلس الامن حول الوضع بالشرق الأوسط، بضرورة محاسبة الحكومة الصهيونية ومسؤوليها وموظفيها العسكريين على جرائم هدم منازل الفلسطينيين .. لافتا الانتباه الى ان السلطة الفلسطينية ستواصل استكشاف كل وسيلة لإنهاء إفلات الكيان الصهيوني من العقاب وضمان العدالة للضحايا، بما في ذلك خلال المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت الكويت قد وزعت يوم أمس الثلاثاء، مشروع بيان علي أعضاء مجلس الأمن الدولي يدين سياسة الكيان الصهيوني هدم منازل الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.
الجدير بالذكر ان الفلسطينيين يتمسكون بمدينة القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال الكيان الصهيوني للمدينة منذ عام 1967، ولا قرار ضمها إليه في عام 1980.
الاناضول + الهيئة نت
ح
