اصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 333 عبرت فيه عن تجاوزها لكل عبارات التنديد والشجب؛ لانها لم تعد تنفع, وذكر البيان ان هذه الافعال يعتبر خرق واضح لا يحتاج الى دليل على تواطئ القوى الامنية بمختلف اشكالها واسمائها مع قوات الاحتلال على استهداف المساجد والجوامع, وان جميع القوى السياسية مسؤولة ومطالبة بتوضيح موقفها مما جرى والسكوت سيفسر عند الكثيرين بالرضا الذي يجعلها شريكة بهذا الجرم.
وفيما يأتي نص البيان:
بيان رقم (333)
المتعلق بتدمير الميليشيات لجامع العشرة المبشرة وإحراقه وتوالي الاعتداءات على مدينة الأعظمية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
قامت مجموعات من ميليشيا جيش المهدي يوم أمس الاثنين 6/11 بالهجوم على جامع (العشرة المبشرة) في منطقة حي العامل للمرة الثانية في غضون شهر واحد. وقد أقدمت هذه الميليشيا على تدمير الجامع وإحراقه بوضع العبوات المتفجرة فيه. وجرى هذا الاعتداء الآثم والمجرم على الجامع بتواطئ تام مع قوات الاحتلال وما يعرف بقوات حفظ النظام التي قامت باعتقال حراس المسجد عصر اليوم نفسه بعد قيام مجموعات من الدهماء بتظاهرة توجهت نحو المسجد محاولة إثارة مصليه وحراسه بإطلاق العبارات الطائفية والألفاظ الجارحة الخارجة عن أي إطار أخلاقي.
وبعد أن خلت الساحة لهذه الميليشيا باعتقال حراس المسجد قامت مجموعة منها باقتحامه وقت حظر التجوال فأحرقت الحرم الرئيسي فيه ثم دمرت المنارة، وعادت صباح اليوم لإحراق حرم النساء.
وعلى الرغم من استغاثة إمام وخطيب الجامع وأهالي المنطقة بكل الجهات لوقف هذه الأعمال الإرهابية التي تضرب في الصميم كل العهود والمواثيق التي تواضع عليها العلماء وبعض المرجعيات في وثيقة مكة الأخيرة إلا أنه لم تستجب أية جهة لهذه الاستغاثات وتُرك الجامع يحترق.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى توالت اعتداءات هذه الميليشيات وغيرها على مدينة الأعظمية التي شهدت خلال الأيام الثلاثة الماضية ثلاث هجمات بقذائف الهاون على أحيائها وأسواقها أسفرت عن استشهاد 10 مواطنين وجرح 28 مواطناً، في تصعيد خطير لأعمال الإرهاب ضد المواطنين الآمنين، ولم يلقَ هذا التصعيد هو الآخر آذاناً مصغية من الجهات الحكومية.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق لا تندد هذه المرة ولا تشجب؛ لأن الأمر قد تجاوز كل الخطوط التي يمكن أن يظن ظانّ بأن هذا الشجب والتنديد قد ينفع.
وعليه فإننا نحدد بشكل واضح فنقول إن هذا خرق واضح لا يحتاج إلى دليل على تواطئ القوى الأمنية بمختلف أشكالها وأسمائها مع قوات الاحتلال على استهداف المساجد والجوامع لا بالدهم والاعتقال فحسب وإنما بالتدمير والإحراق، وإن سكوت الحكومة الحالية على هذه الجرائم النكراء يحملها المسؤولية عمّا حصل علمت بذلك أم لم تعلم.
وبناء على هذا فإن القوى السياسية جميعاً مسؤولة، بل مطالبة بأن توضح موقفها مما جرى، أما السكوت والتذرع ببعض الأعذار فلن يجدي، وسيفسر عند الكثيرين بالرضا الذي يجعلها شريكة في هذا الجرم.
الأمانة العامة
16 شوال 1427 هـ
7/11/2006 م
بيان رقم 333.. المتعلق بتدمير الميليشيات لجامع العشرة المبشرة وإحراقه وتوالي الاعتداءات على الأعظمية
