الهيئة نت ـ خاص| تعاني مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، من واقع أمني واقتصادي متدهور؛ نتيجة السياسات الممنهجة التي تمارسها السلطات الحكومية والميليشيات الطائفية المنتشرة هناك، التي تحولت ـ بسببها ـ أحياءُ المدينة الغربية إلى سجن كبير، يفتقر الأهالي فيه إلى الحدود الدنيا من مستلزمات الحياة وحقوق الإنسان.
وأوضح ناشطون زوّدوا موقع ( الهيئة نت ) بصور وشهادات تُظهر واقع الحال المؤلم الذي يعانيه السكّان المحليون في الأحياء الغربية من المدينة؛ أنّ القوّات الحكومية تغلق منذ سنوات أغلب شوارع المنطقة، وتحظر على مَن هُم خارجها الدخول إليها ولو بقصد زيارة أقاربهم وذويهم، علاوة على التدقيق في حالات دخول وخروج الأهالي إلى منازلهم، وممارسة أنواع مختلفة من التضييق بحقهم، ومنها إلزامهم بعدم الخروج أو التجول إلا في أوقات وساعات معينة من النهار.
ويصف الناشطون ما تشهده المنطقة الغربية من سامراء بأنه صورة من صور الحرب النفسية والاقتصادية التي دأبت قوّات (عمليات سامراء) والميليشيات على ارتكابها، ولاسيما عن طريق المضايقات وإغلاق المحال التجارية ومداخل المناطق السكنية وشوارعها بالكتل الكونكريتية، والاستحواذ على البنايات المدرسية؛ وتحديدًا في أحياء: (الإمام)، و(الهادي)، و(شارع الشوّاف) العريق، وما جاوره من المناطق الممتدة ما بين موقف الدور القديم و(شارع مريم) التجاري، فضلًا عن (شارع البنك) الذي صار مجرد مكان مهجور لا ترتاده سوى العجلات العسكرية وأفراد القوّات الحكومية التي تفرض عليه رقابة مشددة؛ بعدما كان في السابق بمثابة القلب الاقتصادي النابض للمدينة كلها.
ويؤكد أهالي المدينة من الناشطين وشهود العيان؛ أن إرادتهم باتت مسلوبة نتيجة هذه الممارسات التي من صورها: منع المواطنين من إدخال سياراتهم إلى مناطقهم السكنية إلا بعد إجراءات معقدة، يتم بعدها رفع إحدى الكتل الكونكريتية بواسطة رافعة ثقيلة، وإرجاعها فورًا إلى مكانها بعد ولوج السيارة، بالإضافة إلى حظر دخول سيّارات المواد الغذائية والخدمات البلدية، بالتزامن مع تردٍ غير مسبوق في خدمات الكهرباء والماء والوقود.
ويشدد الأهالي على أن المسؤولين الحكوميين في دوائر المدينة: كالبلدية، والقائمقامية، والمجلس المحلي؛ مشتركون في تحمل مسؤولية المأساة التي يقاسيها سكّان الأحياء الغربية من سامراء، بسكوتهم وتواطئهم ومحاباتهم للميليشيات التي لا تنفك تعبث بنمط حياة الناس وترتكب بحقهم انتهاكات ممنهجة ومستمرة في إطار مشروع التغيير الديموغرافي الذي ترعاه إيران وتسعى إلى إتمامه منذ سنوات.
الهيئة نت
ج





