هيئة علماء المسلمين في العراق

أمسية مجلس الخميس الثقافي تسلط الضوء على قضية الإبعاد والتهجير بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية
أمسية مجلس الخميس الثقافي تسلط الضوء على قضية الإبعاد والتهجير بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية أمسية مجلس الخميس الثقافي تسلط الضوء على قضية الإبعاد والتهجير بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

أمسية مجلس الخميس الثقافي تسلط الضوء على قضية الإبعاد والتهجير بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية

   الهيئة نت    | شهدت أمسية مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري) محاضرة حقوقية بعنوان: (الإبعاد والتهجير بين الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية)، ألقاها المحامي الدكتور (محمد القيسي) مدير وحدة حقوق الانسان والحريات العامة في المركز الوطني للحماية المدنية والإنسانية في الأردن.


واشتملت محاضرة الدكتور القيسي على العديد من المحاور؛ التي قدّم لها بلمحة تأصيلية تعنى بحقيقة الإبعاد القسري وواقعه عبر التأريخ وعند الأمم، إلى جانب بيان مفهومه وصوره والممارسات التي تُفضي إليه، فضلًا عن إجراء مقارنات بين الشريعة الإسلامية والمواثيق والقوانين الدولية بشأن ظاهرة الإبعاد ومديات تناولها.


وذكر الدكتور (محمد القيسي) أن (الإخراج) من الديار أو البلاد قسرًا وجبرًا؛ هو مصطلح قرآني ثابت، استدل عليه بعدد من الآيات الكريمة وأقوال النبي صلى الله عليه وسلم، مبينًا أن هذا المصطلح يقابله ما هو مُتداول في مواثيق حقوق الإنسان العالمية المعاصرة التي تطلق عليه تسمية (إبعاد) أو (تهجير)، مشيرًا إلى أن الفوارق كبيرة بين الشريعة والقوانين الأممية في التعاطي مع المصطلح وما يدل عليه أو يتصل به، ولاسيما من حيث ضمان الحقوق وإثباتها.


وركزت المحاضرة على قضية أساسية تتعلق بقوانين حقوق الإنسان ومصداقياتها عند هيئة الأمم المتحدة، وأوضح الدكتور القيسي في هذا الصدد بأن تلك القوانين والمواثيق لا تراعي الحقوق ولا تضمنها لأصحابها، لافتًا إلى أن القوى العظمى في العالم توظف نصوصها وفق مصالحها وحسبما تقتضيه سياساتها.


وسلّط الدكتور المحاضر الضوء على الشريعة الإسلامية وروحها فيما يتعلق بحقوق الإنسان ولاسيما ما له صلة بحالة التهجير والإخراج والإقصاء، موضحًا جملة من الحقائق التي عززها بالشواهد التأريخية وهي تؤكد على أن ثوابت الإسلام تراعي حقوق الناس وقاية وعلاجًا، لافتًا إلى أن المسلمين على مر العصور تعاملوا مع من أخرجهم من ديارهم وفق مبدأ الإعداد للنصر، وغلبة أعدائهم والعودة إلى بلادهم فاتحين منتصرين.


واهتمت المحاضرة أيضًا بوصف حالة الإبعاد القسري التي تشهدها العديد من بلاد المسلمين في الواقع المعاصر؛ وخاصة معاناة اللاجئين الفلسطينيين، والنازحين والمبعدين السوريين والعراقيين، وغيرهم، في واحدة من حالات إثبات عدم جدية الأمم المتحدة والرأي العام العالمي في تحقيق العدالة أو تطبيق مقتضيات قوانين حقوق الإنسان المعلنة.


وحضر الأمسية جمع من الباحثين والأكاديميين العراقيين والعرب، الذين شاركوا في تعقيبات وأسئلة حوارية أثرت موضوع المحاضرة وركزت على نقاط بحثية هامة في مجالات الحقوق المختلفة.


   الهيئة نت    


ج




أضف تعليق