كشفت منظمة (أنقذوا الأطفال) عن ان نحو (193) طفلا لقوا مصرعهم في اليمن اثر الإصابة بمرض الكوليرا في اليمن في النصف الأول من عام 2019، وهذا العدد يفوق عدد المتوفين بالمرض في 2018.
واوضحت الانباء الصحفية ان المنظمة حذرت في بيان لها اليوم الثلاثاء من ان يؤدي موسم الفيضان في اليمن هذه الايام وهطول الامطار الكثيفة الى زيادة انتشار المرض الذي تنقله المياه.
واشارت الانباء الى ان عدد الوفيات المرتبطة بالكوليرا ارتفع ايضا في اليمن خلال الاشهر الستة الاولى من عام 2019، اذ يصل عدد المتوفين بالمرض الى نحو تسعة اضعاف نفس الفترة من العام الماضي.
من جهته، اكد (تامر كيرلس) المدير القطري لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن ان النظام الصحي يعاني من ضغوط كبيرة، حيث يعمل نصف المرافق الصحية فقط بينما تبقى البقية مغلقة او تعمل جزئيا، مشددا على ان تفشي الأمراض الآن جاء بسبب انهيار النظام الصحي، وضعف أنظمة الصرف الصحي، والسكان الذين اصبحوا اكثر عرضة للتهجير بسبب التشريد القسري وسوء التغذية.
كما اشار (كيرلس) الى ان عدد الحالات المشتبه فيها كان ثابتا بشكل نسبي منذ بضعة اسابيع، لكن المرض متوطن، ونحن خائفون من ارتفاع حاد بسبب الامطار والفيضانات، فمع استمرار النزاع ، تتعطل شبكات المياه النظيفة ويظل تمويل المساعدات في اليمن منخفضا للغاية، وكل ما يمكننا فعله هو محاولة إبقاء اكبر عدد ممكن من الاطفال على قيد الحياة قدر الإمكان.
ولفتت الانباء الى ان منظمة أنقذوا الاطفال تدعم الرعاية الصحية الأولية في المرافق الصحية بالعديد من المناطق التي تشكل مركزا لتفشي الكوليرا، كما تعمل المنظمة ايضا على توفير برامج لتنقية المياه وزيادة الوعي بالوقاية من الأمراض، ودعت المنظمة الاطراف المتحاربة في اليمن الى استئناف تنفيذ اتفاقية ستوكهولم والعمل من اجل سلام دائم، مؤكدة ان هناك حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة بناء النظام الصحي، وان خطر فقدان المزيد من الاشخاص بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا، يتزايد.
وطالبت المنظمة السلطات اليمنية بضمان السداد المنتظم والكامل لمرتبات موظفي الخدمة المدنية، لا سيما العاملين في مجال الصحة والمدرسين، وتجهيز المرافق الصحية بالموظفين الذين هم في امسّ الحاجة إليها لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
يشار الى ان الصراع في اليمن ادى الى تعطيل الكثير من البنى التحتية لتوفير المياه النظيفة والصرف الصحي، تاركا نحو (9.2) مليون طفل دون الحصول على مياه صالحة للشرب، ويتعرض الاطفال الذين يعانون من سوء في التغذية، بشكل خاص للإصابة بالمرض والأمراض المرتبطة به، ما يعني ضعف الجهاز المناعي لديهم على الاقل ثلاث مرات، ما يعرضهم للوفاة اذا ما اصيبوا بالمرض.
وكالات + الهيئة نت
س
