هيئة علماء المسلمين في العراق

الهيئة توجه رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى (99) لانطلاق ثورة العشرين المجيدة
الهيئة توجه رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى (99) لانطلاق ثورة العشرين المجيدة الهيئة توجه رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى (99) لانطلاق ثورة العشرين المجيدة

الهيئة توجه رسالة مفتوحة بمناسبة الذكرى (99) لانطلاق ثورة العشرين المجيدة

أكدت هيئة علماء المسلمين ان روح المقاومة ومعاني الفداء وقيم التضحية مازالت موجودة في قلوب العراقيين المخلصين الذين يسعون الى تحقيق أهدافهم وتعزيز فرص نجاتهم من مشاريع الشر وخطط الباطل ومؤامرات الأعداء في الداخل والخارج.


ودعت الهيئة في رسالة مفتوحة وجهتها اليوم بمناسبة الذكرى الـ(99) لثورة العشرين المباركة، العراقيين جميعًا، وقواهم الخيرة والمخلصة إلى (قول) الوحدة و(فعل) الاجتماع وروح المبادرة لانتزاع حقوقهم والانتفاضة على من اغتصب فرصهم في العيش الكريم لإنقاذ أنفسهم وبلدهم من الواقع الحالي الذي لا يشابهه واقع آخر في المنطقة.


ولفتت الرسالة، الانتباه الى العوامل التي أنتجت ثورة العشرين والمقدمات التي مهّدت لها، ومكّنتها من الانطلاق؛ ودلالاتها الكثيرة ومن أبرزها: شيوع فكر الانعتاق والخلاص من الظلم والسعي الى التحرير، والتعاون المثمر بين القوى الوطنية والفعاليات الشعبية؛ لإنجاز مشروع التحرير، وقيام المراجع الدينية والواجهات المجتمعية ولاسيما القبائل والعشائر بواجبها الشرعي والأخلاقي والوطني تجاه العراق، وانسجامها مع طموحات الشعب وآماله.


وفي استعراضها لعلامات الشبه ووجوه الافتراق بين واقع العراقيين بعد ثورة العشرين وواقعهم الحالي، ركّزت الرسالة  على عدة أمور مهمة، منها: الشبه الواضح من حيث النهايات ضد الاحتلال الأمريكي، واتهام قادتها ورموزها والفاعلين فيهما بالتمرد والإرهاب، وتحريف تاريخيهما عند بعض المعاصرين .. مؤكدة ان واقع الاحتلال المركب للعراق الذي يعيشه الآن هو نتاج التفريط بمعطيات المقاومة والثورة العراقية الحقيقية ضد  الاحتلال ومشاريعه العسكرية والسياسية، وهو ما يعانيه الكثير اليوم من تشتت واضح في الرؤى وانخداع بدعواتٍ من هنا وهناك وتصديقٍ لأحابيل الـمتصارعين والتعويل علـيهم دون الله، وبعيدًا عن واقع الصراع وطبيعة الحرب المعلنة.


وشددت الهيئة على ان معيار انتصار الثورات ليس في وصولها إلى سدة الحكم؛ وإنما بثباتها على منهجها وعدم التفريط بمبادئها وأهدافها التي قامت من أجلها .. موضحة ان واقع العراق اليوم بصورة عامة والسياسي منه بوجه خاص، يثبت بما لا يدع مجالًا للشك وجود حاجة ماسة لتحفيز الذاكرة والهمم وبعث الآمال، والسعي الجاد والعمل المتواصل لانقاذ العراقيين من أوضاعهم المأساوية، واعادة أمنهم المفقود، واستعادة ثرواتهم المسلوبة، ولاسيما في العام الماضي الذي زادت فيه معاناتهم نتيجة النقص في الأنفس والأموال والثمرات بسبب تخاذل الطبقة السياسية التي تمسك بخناقهم وتتحكم بأمورهم وتتصرف بشؤونهم وفقا لاهوائها وإملاءات داعميها. 


 وخلصت هيئة العلماء في رسالتها الى القول: " نستعيد اليوم عبق ثورة العشرين المجيدة التي تبعث فينا وفي كل عام آمال الخلاص، وتشيع في قلوبنا مشاعر الاعتزاز والقيم الرفيعة في زمن قلّت فيه هذه المعاني، واستولت على الكثير معانٍ مضادة لكل ما هو نبيل وشريف وسامٍ من القيم، التي ينبغي أن تتصف بها الشعوب الحية، والعراق منها في ظل الظروف التي يعيشها منذ (16) عامًا" .. متضرعة الى الباري جل في علاه ان يحفظ العراق وابنائه من الشرور ويمكنهم من الخلاص مما يعانونه ويهديهم الى الرشد والتعاون والتآزر، ويبعد عنهم عناصر السوء  وأسس الخراب وعوامل التخاذل.


    الهيئة نت    


ح + ب


أضف تعليق